فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 5047

عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَعِنْدَهُمَا يُقَدَّرُ بِزَوَالِ الرَّائِحَةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(وَإِذَا شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ وَفُلَانَةُ غَائِبَةٌ فَإِنَّهُ يُحَدُّ، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ غَائِبٌ لَمْ يُقْطَعْ) وَالْفَرْقُ أَنَّ بِالْغَيْبَةِ تَنْعَدِمُ الدَّعْوَى وَهِيَ شَرْطٌ فِي السَّرِقَةِ دُونَ الزِّنَا، وَبِالْحُضُورِ يُتَوَهَّمُ دَعْوَى الشُّبْهَةِ وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْمَوْهُومِ

[العناية] قَالَ (وَإِذَا شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِفُلَانَةَ وَفُلَانَةُ غَائِبَةٌ فَإِنَّهُ يُحَدُّ) وَكَذَا إذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ (وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ غَائِبٌ لَمْ يُقْطَعْ. وَالْفَرْقُ أَنَّ بِالْغَيْبَةِ تَنْعَدِمُ الدَّعْوَى) لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى الْغَائِبِ (وَهِيَ شَرْطٌ فِي السَّرِقَةِ دُونَ الزِّنَا وَبِالْحُضُورِ يُتَوَهَّمُ دَعْوَى الشُّبْهَةِ وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْمَوْهُومِ) لِأَنَّهُ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ، فَالْمُعْتَبَرُ هُوَ الشُّبْهَةُ دُونَ النَّازِلِ عَنْهَا لِئَلَّا يَنْسَدَّ بَابُ إقَامَةِ الْحُدُودِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَاضِرَةً وَادَّعَتْ النِّكَاحَ سَقَطَ الْحَدُّ لِمَكَانِ شُبْهَةِ الصِّدْقِ مَعَ احْتِمَالِ الْكَذِبِ، فَإِذَا كَانَتْ غَائِبَةً كَانَ الثَّابِتُ عِنْدَ غَيْبَتِهَا احْتِمَالَ وُجُودِ الشُّبْهَةِ وَهُوَ الْمَعْنَى بِشُبْهَةِ الشُّبْهَةِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ أَحَدُ أَوْلِيَاءِ الْقِصَاصِ غَائِبًا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَوْفِي حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَحْضُرَ الْغَائِبُ فَيُقِرُّ بِالْعَفْوِ، لِأَنَّهُ لَوْ حَضَرَ وَأَقَرَّ بِهِ سَقَطَ الْقِصَاصُ بِحَقِيقَةِ الْعَفْوِ لَا بِشُبْهَتِهِ، فَإِذَا كَانَ غَائِبًا تَثْبُتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت