فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 5047

قَالَ (وَإِحْصَانُ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا عَاقِلًا بَالِغًا مُسْلِمًا قَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا صَحِيحًا وَدَخَلَ بِهَا وَهُمَا عَلَى صِفَةِ الْإِحْصَانِ) فَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ شَرْطٌ لِأَهْلِيَّةِ الْعُقُوبَةِ إذْ لَا خِطَابَ دُونَهُمَا، وَمَا وَرَاءَهُمَا يُشْتَرَطُ لِتَكَامُلِ الْجِنَايَةِ بِوَاسِطَةِ تَكَامُلِ النِّعْمَةِ إذْ كُفْرَانُ النِّعْمَةِ يَتَغَلَّظُ عِنْدَ تَكَثُّرِهَا،

[العناية] وَقَوْلُهُ (وَإِحْصَانُ الرَّجْمِ) إنَّمَا قَيَّدَ الْإِحْصَانَ بِالرَّجْمِ احْتِرَازًا عَنْ إحْصَانِ الْقَذْفِ فَإِنَّهُ غَيْرُ هَذَا عَلَى مَا يَجِيءُ إنْ شَاءَ اللَّهُ. إحْصَانُ الرَّجْمِ مَشْرُوطٌ بِسَبْعِ شَرَائِطَ (أَنْ يَكُونَ حُرًّا بَالِغًا عَاقِلًا مُسْلِمًا قَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا صَحِيحًا وَدَخَلَ بِهَا وَهُمَا عَلَى صِفَةِ الْإِحْصَانِ) هَذَا عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ. وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ فَقَدْ قَالُوا: شَرَائِطُ الْإِحْصَانِ عَلَى الْخُصُوصِ مِنْهَا شَيْئَانِ: الْإِسْلَامُ، وَالدُّخُولُ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِثْلُهُ. وَهَذَا الشَّرْطُ الثَّانِي مُرَكَّبٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ فَشَرْطٌ لِأَهْلِيَّةِ الْعُقُوبَةِ لِعَدَمِ الْخِطَابِ بِدُونِهِمَا، وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَشَرْطُ تَكْمِيلِ الْعُقُوبَةِ بِوَاسِطَةِ تَكَامُلِ النِّعْمَةِ، وَالْمُصَنِّفُ وَافَقَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي جَعْلِ الْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ شَرْطًا لِأَهْلِيَّةِ الْعُقُوبَةِ، وَجَعَلَ الْبَاقِيَةَ شَرْطًا لِتَكَامُلِ الْجِنَايَةِ بِوَاسِطَةِ تَكَامُلِ النِّعْمَةِ لِأَنَّ كُفْرَانَ النِّعْمَةِ يَتَغَلَّظُ عِنْدَ تَكَثُّرِهَا وَتَغَلُّظُهُ يَسْتَدْعِي أَغْلَظَ الْعُقُوبَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت