فهرس الكتاب

الصفحة 2226 من 5047

وَلِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ عَسَاهُ غَيْرُ الْفِعْلِ فِي الْفَرْجِ عَنَاهُ أَوْ زَنَى فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي الْمُتَقَادِمِ مِنْ الزَّمَانِ أَوْ كَانَتْ لَهُ شُبْهَةٌ لَا يَعْرِفُهَا هُوَ وَلَا الشُّهُودُ

[العناية] لِكَوْنِهِ صَرِيحًا فِي الْبَابِ وَالْبَاقِي كِنَايَةٌ، وَأَمَّا الْعَقْلُ فَلِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ الْفِعْلُ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ عَنَاهُ فَلَا يَكُونُ مَاهِيَّةُ الزِّنَا وَلَا كَيْفِيَّتُهُ مَوْجُودَةً، أَوْ زَنَى فِي دَارِ الْحَرْبِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ، أَوْ فِي الْمُتَقَادِمِ مِنْ الزَّمَانِ وَذَلِكَ يُسْقِطُ الْحَدَّ، أَوْ كَانَ لَهُ فِي الْمُزَنِيَّةِ شُبْهَةٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا الشُّهُودُ كَوَطْءِ جَارِيَةِ الِابْنِ فَيَسْتَقْصِي فِي ذَلِكَ احْتِيَالًا لِلدَّرْءِ؛ فَإِذَا بَيَّنُوا ذَلِكَ وَقَالُوا رَأَيْنَاهُ وَطِئَهَا فِي فَرْجِهَا بَيَانًا لِمَاهِيَّتِه وَالْمَزْنِيِّ بِهَا كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ بَيَانَ كَيْفِيَّتِهِ وَسَأَلَ الْقَاضِي عَنْهُمْ فَعَدَلُوا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ حَكَمَ بِشَهَادَتِهِمْ وَلَمْ يَكْتَفِ بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ احْتِيَالًا لِلدَّرْءِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِذَلِكَ وَقَالَ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» بِخِلَافِ سَائِرِ الْحُقُوقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ اكْتَفَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت