فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 5047

بِمَنْزِلَةِ الدَّارِ. وَلَوْ كَانَ الْيَمِينُ عَلَى الْمِصْرِ لَا يَتَوَقَّفُ الْبِرُّ عَلَى نَقْلِ الْمَتَاعِ وَالْأَهْلِ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاكِنًا فِي الَّذِي انْتَقَلَ عَنْهُ عُرْفًا. بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَالْقَرْيَةُ بِمَنْزِلَةِ الْمِصْرِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْجَوَابِ. ثُمَّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا بُدَّ مِنْ نَقْلِ كُلِّ الْمَتَاعِ، حَتَّى لَوْ بَقِيَ وَتَدٌ يَحْنَثُ لِأَنَّ السُّكْنَى قَدْ ثَبَتَ بِالْكُلِّ فَيَبْقَى مَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَيْهِ. يُعْتَبَرُ نَقْلُ الْأَكْثَرِ لِأَنَّ نَقْلَ الْكُلِّ قَدْ يَتَعَذَّرُ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ: يُعْتَبَرُ نَقْلُ مَا يَقُومُ بِهِ كَدَخْدَائِيَّتِهِ لِأَنَّ مَا وَرَاء ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ السُّكْنَى. قَالُوا: هَذَا أَحْسَنُ وَأَرْفَقُ بِالنَّاسِ

[العناية] عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَإِنْ كَانَ الثَّالِثَ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ حَمَلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى الدَّارِ وَبَعْضُهُمْ عَلَى الْمِصْرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ الْعُرْفُ لَيْسَ إلَّا. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ النَّقْلِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ. وَاعْتُرِضَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّ سُكْنَاهُ كَانَ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ الْأَهْلِ وَالْمَتَاعِ، فَإِذَا أَخْرَجَ بَعْضَهُ انْتَفَى سُكْنَاهُ لِأَنَّ الْكُلَّ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ الْبَعْضِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْكُلَّ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ جُزْءٍ حَقِيقِيٍّ لَا اعْتِبَارِيٍّ، وَمَا ذَكَرْتُمْ لَيْسَ كَذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت