فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 5047

(وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ سوكند ميخورم بخداي يَكُونُ يَمِينًا) ؛ لِأَنَّهُ لِلْحَالِ. وَلَوْ قَالَ سوكند خورم قِيلَ لَا يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ سوكند خورم بِطَلَاقِ زنم لَا يَكُونُ يَمِينًا؛ لِعَدَمِ التَّعَارُفِ.

قَالَ: (وَكَذَا قَوْلُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَأَيْمُ اللَّهِ) لِأَنَّ عَمْرَ اللَّهِ بَقَاءُ اللَّهِ، وَأَيْمُ اللَّهِ مَعْنَاهُ أَيْمَنُ اللَّهِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ وَأَيْمُ صِلَةٌ كَالْوَاوِ، وَالْحَلِفُ بِاللَّفْظَيْنِ مُتَعَارَفٌ.

(وَكَذَا قَوْلُهُ وَعَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ) لِأَنَّ الْعَهْدَ يَمِينٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ} [النحل: 91] وَالْمِيثَاقُ عِبَارَةٌ عَنْ

[العناية] قَالَ (وَكَذَا قَوْلُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ أُقْسِمُ إلَخْ، وَالْعَمْرُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الْبَقَاءُ إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ غَلَبَ فِي الْقَسَمِ لَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ. قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: لَعَمْرُ اللَّهِ يَمِينٌ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَعَمْرُكَ} [الحجر: 72] وَالْعَمْرُ هُوَ الْبَقَاءُ وَالْبَقَاءُ صِفَاتُ الذَّاتِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاَللَّهِ الْبَاقِي (وَأَيْمُ اللَّهِ) مَعْنَاهُ أَيْمَنُ اللَّهِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ.

وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ: مَعْنَاهُ وَاَللَّهِ وَكَلِمَةُ أَيْمٌ صِلَةٌ: أَيْ كَلِمَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ كَالْوَاوِ وَالْبَحْثُ فِي قَطْعِ هَمْزَتِهِ وَوَصْلِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ وَظِيفَةٌ نَحْوِيَّةٌ. قَوْلُهُ (وَالْحَلِفُ بِاللَّفْظَيْنِ) يُرِيدُ بِهِ قَوْلَهُ لَعَمْرُك وَأَيْمُ اللَّهِ (مُتَعَارَفٌ) يُحْلَفُ بِهِمَا فِي الْعَادَةِ وَلَمْ يَرِدْ نَهْيٌ مِنْ الشَّرْعِ فَيَكُونُ يَمِينًا.

وَقَوْلُهُ (وَكَذَا قَوْلُهُ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ) ظَاهِرٌ. وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ نَذْرُ اللَّهِ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا كَانَ يَمِينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت