فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 5047

(وَقَدْرُ الدِّرْهَمِ وَمَا دُونَهُ مِنْ النَّجِسِ الْمُغَلَّظِ كَالدَّمِ وَالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ وَخُرْءِ الدَّجَاجِ وَبَوْلِ الْحِمَارِ جَازَتْ الصَّلَاةُ مَعَهُ وَإِنْ زَادَ لَمْ تَجُزْ) وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ: قَلِيلُ النَّجَاسَةِ وَكَثِيرُهَا سَوَاءٌ لِأَنَّ النَّصَّ الْمُوجِبَ لِلتَّطْهِيرِ لَمْ يُفَصِّلْ.

وَلَنَا أَنَّ الْقَلِيلَ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَيُجْعَلُ عَفْوًا، وَقَدَّرْنَاهُ بِقَدْرِ الدِّرْهَمِ

[العناية] وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ الْإِنْبَاتِ فَيَكُونُ اشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ قَطْعِيًّا فَلَا يَتَأَدَّى بِطَهَارَةٍ تَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.

قَالَ (وَقَدْرُ الدِّرْهَمِ وَمَا دُونَهُ مِنْ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ) النَّجَاسَةُ إمَّا أَنْ تَكُونَ غَلِيظَةً أَوْ خَفِيفَةً، فَإِنْ كَانَتْ غَلِيظَةً وَهِيَ مَا ثَبَتَتْ بِدَلِيلٍ مَقْطُوعٍ بِهِ (كَالدَّمِ وَالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ وَخَرْءِ الدَّجَاجِ وَبَوْلِ الْحِمَارِ) إذَا كَانَتْ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (جَازَتْ الصَّلَاةُ مَعَهُ) وَقَوْلُهُ: وَمَا دُونَهُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ(وَإِنْ زَادَ لَمْ تَجُزْ.

وَقَالَ زُفَرَ وَالشَّافِعِيُّ: قَلِيلُ النَّجَاسَةِ وَكَثِيرُهَا سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ النَّصَّ الْمُوجِبَ لِلتَّطْهِيرِ)وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] (لَمْ يَفْصِلْ) بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ (وَلَنَا الْقَلِيلُ مِنْهَا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ) فَإِنَّ الذِّبَّانَ يَقَعْنَ عَلَى النَّجَسِ ثُمَّ عَلَى الْإِنْسَانِ، وَكَذَلِكَ دَمُ الْبَرَاغِيثِ غَيْرُ مُمْكِنٍ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَكَانَ فِي الْقَلِيلِ ضَرُورَةً وَمَوَاضِعُ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ فِي دَلَائِلِ الشَّرْعِ (فَيُجْعَلُ عَفْوًا، وَقَدَّرْنَاهُ) أَيْ الْقَلِيلَ (بِقَدْرِ الدِّرْهَمِ) يَعْنِي ذَلِكَ لَا يُمْنَعُ، فَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ مُنِعَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ أَخَذْنَا بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَوْسَعُ، وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت