فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 5047

حَتَّى وَجَبَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي سَنَتَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِدُونِ الْقَطْعِ، وَمَا أَمْكَنَ إثْبَاتُهُ فَالْقَطْعُ لَيْسَ بِسَبَبٍ لَهُ، أَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَلَا تَخْتَلِفُ ذَاتًا وَحُكْمًا فَأَمْكَنَ جَعْلُهُ مَجَازًا عَنْهُ.

[العناية] حَتَّى وَجَبَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي سَنَتَيْنِ) بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَذَلِكَ الْمَالُ الَّذِي هُوَ مُسَبَّبٌ عَنْ الْقَطْعِ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِدُونِ الْقَطْعِ، فَمَا هُوَ مُسَبَّبٌ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ، وَمَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ لَيْسَ بِمُسَبَّبٍ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مِمَّا تَعَذَّرَ فِيهِ الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ فَيَلْغُو، أَمَّا الْحَقِيقَةُ فَظَاهِرَةٌ، وَأَمَّا الْمَجَازُ فَلِأَنَّ قَطْعَ الْيَدِ خَطَأً مَلْزُومٌ لِلْأَرْشِ الَّذِي هُوَ مَلْزُومٌ لِلْقَطْعِ وَاللَّازِمُ وَهُوَ الْقَطْعُ مُنْتَفٍ فَالْمَلْزُومُ وَهُوَ الْأَرْشُ كَذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ (أَمَّا الْحُرِّيَّةُ لَا تَخْتَلِفُ) مَعْنَاهُ الْحُرِّيَّةُ الَّتِي جَعَلْنَا قَوْلَهُ هَذَا ابْنِي وَهِيَ الْحُرِّيَّةُ مِنْ حِينِ مَلَكَ مَجَازًا عَنْهَا لَا تَخْتَلِفُ ذَاتًا وَهُوَ زَوَالُ الرِّقِّ وَلَا حُكْمًا وَهُوَ صَلَاحِيَتُهُ لِلْقَضَاءِ وَالشَّهَادَةِ وَالْوِلَايَاتِ كُلِّهَا (فَأَمْكَنَ جَعْلُهُ) أَيْ جَعْلُ قَوْلِهِ هَذَا ابْنِي (مَجَازًا عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْحُرِّيَّةِ عَلَى تَأْوِيلِ الْعِتْقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت