لِأَنَّ الْفُرْقَةَ تَثْبُتُ بِالطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ وَلَا عَمَلَ فِيهَا لِلرِّدَّةِ وَالتَّمْكِينِ، إلَّا أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ تُحْبَسُ حَتَّى تَتُوبَ، وَلَا نَفَقَةَ لِلْمَحْبُوسَةِ، وَالْمُمَكَّنَةُ لَا تُحْبَسُ فَلِهَذَا يَقَعُ الْفَرْقُ.
[العناية] وَهُوَ وَاضِحٌ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلَّهُ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ، وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ إذَا وَطِئَهَا ابْنُ الزَّوْجِ أَوْ قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ وَهِيَ مُطَاوِعَةٌ أَوْ ارْتَدَّتْ فَحُبِسَتْ أَوْ لَمْ تُحْبَسْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ لَا يَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ وَكَانَ وُقُوعُ الْفُرْقَةِ لِسَبَبٍ وُجِدَ مِنْهَا وَهُوَ مَعْصِيَةٌ فَيُوجِبُ ذَلِكَ سُقُوطَ النَّفَقَةِ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ.