فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 5047

وَلَنَا أَنَّ حَقَّهُ يَبْطُلُ وَحَقَّهَا يَتَأَخَّرُ، وَالْأَوَّلُ أَقْوَى فِي الضَّرَرِ، وَهَذَا لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَصِيرُ دَيْنًا بِفَرْضِ الْقَاضِي فَتَسْتَوْفِي الزَّمَانَ الثَّانِي، وَفَوْتُ الْمَالِ وَهُوَ تَابِعٌ فِي النِّكَاحِ لَا يَلْحَقُ بِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَهُوَ التَّنَاسُلُ. وَفَائِدَةُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِدَانَةِ مَعَ الْفَرْضِ أَنْ يُمَكِّنَهَا

[العناية] بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى النَّفَقَةِ أَقْوَى مِنْ الْجِمَاعِ لِأَنَّ انْقِطَاعَ الْأَوَّلِ مُدَّةً مُهْلِكٌ دُونَ الثَّانِي، وَهَذَا التَّفْرِيقُ عِنْدَهُ فَسْخٌ لَا طَلَاقٌ (وَلَنَا أَنَّ حَقَّهُ) بِالتَّفْرِيقِ (يَبْطُلُ) إذْ لَا يَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بِسَبَبٍ جَدِيدٍ، وَحَقُّهَا يَتَأَخَّرُ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَصِيرُ دَيْنًا بِفَرْضِ الْقَاضِي فَيَسْتَوْفِي فِي الزَّمَانِ الثَّانِي (وَالْأَوَّلُ أَقْوَى فِي الضَّرَرِ) فَيَتَحَمَّلُ أَدْنَى الضَّرَرَيْنِ لِدَفْعِ الْأَعْلَى.

وَقَوْلُهُ (وَفَوْتُ الْمَالِ وَهُوَ تَابِعٌ) جَوَابٌ عَنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ.

وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ هَذَا قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ وَهُوَ بَاطِلٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ النَّفَقَةِ إنَّمَا يَكُونُ عَنْ الْمَالِ وَهُوَ تَابِعٌ فِي بَابِ النِّكَاحِ، وَالْعَجْزُ عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْمَرْأَةِ بِسَبَبِ الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ إنَّمَا يَكُونُ عَنْ الْمَقْصُودِ بِالنِّكَاحِ وَهُوَ التَّوَالُدُ وَالتَّنَاسُلُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الْفُرْقَةِ بِالْعَجْزِ عَنْ الْمَقْصُودِ جَوَازُهَا بِهِ عَنْ التَّابِعِ. فَإِنْ قِيلَ: لَا فَائِدَةَ فِي الْإِذْنِ لَهَا بِالِاسْتِدَانَةِ بَعْدَ فَرْضِ الْقَاضِي النَّفَقَةَ لَهَا لِأَنَّهَا صَارَتْ دَيْنًا بِفَرْضِهِ. أَجَابَ بِأَنَّ (فَائِدَةَ الْأَمْرِ بِالِاسْتِدَانَةِ مَعَ الْفَرْضِ أَنْ يُمْكِنَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت