فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 5047

فَوْتَ الِاحْتِبَاسِ مِنْهَا، وَإِنْ عَادَتْ جَاءَ الِاحْتِبَاسُ فَتَجِبُ النَّفَقَةُ، بِخِلَافِ مَا إذَا امْتَنَعَتْ مِنْ التَّمْكِينِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ لِأَنَّ الِاحْتِبَاسَ قَائِمٌ وَالزَّوْجُ يَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ كَرْهًا.

(وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا) لِأَنَّ امْتِنَاعَ الِاسْتِمْتَاعِ لِمَعْنًى فِيهَا، وَالِاحْتِبَاسُ الْمُوجِبُ مَا يَكُونُ وَسِيلَةً إلَى مَقْصُودٍ مُسْتَحَقٌّ بِالنِّكَاحِ وَلَمْ يُوجَدْ، بِخِلَافِ الْمَرِيضَةِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ.

[العناية] وَقَوْلُهُ (بِخِلَافِ مَا إذَا امْتَنَعَتْ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ فَوْتَ الِاحْتِبَاسِ مِنْهَا.

وَقَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُسْتَمْتَعُ بِهَا) أَيْ لَا تُوطَأُ (فَلَا نَفَقَةَ لَهَا) سَوَاءٌ كَانَتْ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ أَوْ لَمْ تَكُنْ حَتَّى تَصِيرَ إلَى الْحَالَةِ الَّتِي تُطِيقُ الْجِمَاعَ (لِأَنَّ امْتِنَاعَ الِاسْتِمْتَاعِ إنَّمَا هُوَ لِمَعْنًى فِيهَا، وَالِاحْتِبَاسُ الْمُوجِبُ نَفَقَةً هُوَ مَا يَكُونُ وَسِيلَةً إلَى مَقْصُودٍ مُسْتَحَقٍّ بِالنِّكَاحِ) وَهُوَ الْجِمَاعُ أَوْ دَوَاعِيهِ (وَلَمْ يُوجَدْ) لِأَنَّ الصَّغِيرَةَ الَّتِي لَا تَصْلُحُ لِلْجِمَاعِ لَا تَصْلُحُ لِدَوَاعِيهِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُشْتَهَاةٍ، وَاسْتَشْكَلَ بِالرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ وَنَحْوِهِمَا، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الْمُسْتَحَقَّ بِالنِّكَاحِ فَائِتٌ وَلَهُنَّ النَّفَقَةُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّوَاعِيَ غَيْرُ فَائِتَةٍ بِأَنْ يُجَامِعَهُنَّ تَفْخِيذًا أَوْ غَيْرَهُ، بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ لِمَا ذَكَرْنَا، حَتَّى قَالُوا: إنْ كَانَتْ الصَّغِيرَةُ مُشْتَهَاةً وَيُمْكِنُ جِمَاعُهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ تَجِبُ النَّفَقَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت