فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 5047

فَيَتَضَمَّنُهُ الْقَضَاءُ بِالتَّفْرِيقِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْقَاضِي يُفَرِّقُ وَيَقُولُ: قَدْ أَلْزَمْته أُمَّهُ وَأَخْرَجْته مِنْ نَسَبِ الْأَبِ لِأَنَّهُ يَنْفَكُّ عَنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ (فَإِنْ عَادَ الزَّوْجُ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ حَدَّهُ الْقَاضِي) لِإِقْرَارِهِ بِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ

[العناية] فَالْقَضَاءُ بِالتَّفْرِيقِ يَكُونُ مُتَضَمِّنًا لِنَفْيِهِ فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَنْفِيَ الْقَاضِي نَسَبَهُ وَيَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْقَاضِيَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا وَيَقُولُ قَدْ أَلْزَمْته أُمَّهُ وَأَخْرَجْته مِنْ نَسَبِ الْأَبِ) حَتَّى لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَمْ يَنْتَفِ النَّسَبُ عَنْهُ (لِأَنَّهُ) أَيْ نَفْيَ الْوَلَدِ (يَنْفَكُّ عَنْهُ) أَيْ عَنْ التَّفَرُّقِ، إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ التَّفْرِيقِ بِاللِّعَانِ نَفْيُ الْوَلَدِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْوَلَدُ فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِاللِّعَانِ وَلَا يَنْتَفِي النَّسَبُ عَنْهُ فَلَا بُدَّ أَنْ يُصَرِّحَ الْقَاضِي بِنَفْيِ النَّسَبِ عَنْهُ.

رَوَاهُ بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (فَإِنْ عَادَ الزَّوْجُ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ) بَعْدَ اللِّعَانِ (حَدَّهُ الْقَاضِي لِإِقْرَارِهِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَيْهِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: هَذَا إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً بَائِنَةً بَعْدَ الْقَذْفِ، فَإِنَّهُ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ الْقَذْفِ وَالْبَيْنُونَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَاللِّعَانُ، أَمَّا اللِّعَانُ فَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِاللِّعَانِ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ فَلَا مَعْنَى لِلِّعَانِ لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت