فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 5047

وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَالْمَرْأَةُ مِمَّنْ يُحَدُّ قَاذِفُهَا أَوْ نَفَى نَسَبَ وَلَدِهَا وَطَالَبَتْهُ بِمُوجِبِ الْقَذْفِ فَعَلَيْهِ اللِّعَانُ)

[العناية] وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ) أَيْ مِنْ أَهْلِ أَدَائِهَا وَلِهَذَا لَا يُجْرَى بَيْنَ الْمَمْلُوكَيْنِ (وَالْمَرْأَةُ مِمَّنْ يُحَدُّ قَاذِفُهَا) حَتَّى لَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَدَخَلَ بِهَا أَوْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مَجْهُولُ النَّسَبِ لَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا (أَوْ نَفَى نَسَبَ وَلَدِهَا وَطَالَبَتْهُ بِمُوجِبِ الْقَذْفِ فَعَلَيْهِ اللِّعَانُ)

فَإِنْ قِيلَ: اللِّعَانُ يَجْرِي بَيْنَ الْأَعْمَيَيْنِ وَالْفَاسِقَيْنِ وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَتَخْصِيصُ الْمَرْأَةِ بِكَوْنِهَا مِمَّنْ يُحَدُّ قَاذِفُهَا غَيْرُ مُفِيدٍ لِكَوْنِهِ شَرْطًا فِي جَانِبِ الرَّجُلِ أَيْضًا حَتَّى لَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ لَا يَجْرِي وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُحَدُّ قَاذِفُهَا أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ لَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَتِهِمْ جَازَ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ. وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مِمَّنْ يُحَدُّ قَاذِفُهَا لِئَلَّا يَخْلُوَ الْقَذْفُ عَنْ إيجَابِ حُكْمٍ، فَإِنَّهَا إذَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ الرَّجُلَ حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ لِأَنَّ اللِّعَانَ قَائِمٌ فِي حَقِّهِ مَقَامَ حَدِّ الْقَذْفِ وَهُوَ يَقْتَضِي إحْصَانَهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّجُلُ مِمَّنْ يُحَدُّ قَاذِفُهُ وَقَذَفَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ حَدَّ الْقَذْفِ، فَلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت