فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 5047

(وَإِذَا تَشَاقَّ الزَّوْجَانِ وَخَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَفْتَدِيَ نَفْسَهَا مِنْهُ بِمَالٍ يَخْلَعُهَا بِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] (فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ وَقَعَ بِالْخُلْعِ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَلَزِمَهَا الْمَالُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ»

[العناية] فِي الشَّرِيعَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَخْذِ مَالٍ مِنْ الْمَرْأَةِ بِإِزَاءِ مِلْكِ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الْخُلْعِ. وَشَرْطُهُ شَرْطُ الطَّلَاقِ. وَحُكْمُهُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ. وَصِفَتُهُ أَنَّهُ مِنْ جَانِبِ الْمَرْأَةِ مُعَاوَضَةٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَمِينٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ عِنْدَهُمَا عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُ ثَمَرَةِ الْخِلَافِ (إذَا تَشَاقَّ الزَّوْجَانِ) أَيْ تَخَاصَمَا وَصَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي شِقٍّ: أَيْ جَانِبٍ (وَخَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) أَيْ مَا يَلْزَمُهُمَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ (فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَفْتَدِيَ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا مِنْهُ بِمَالٍ) تَبْذُلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] أَيْ فَلَا جُنَاحَ عَلَى الرَّجُلِ فِيمَا أَخَذَ وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ فِيمَا أَعْطَتْ، سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى مَا أَعْطَتْهُ فِدَاءً مِنْ فَدَاهُ مِنْ الْأَسْرِ: إذَا اسْتَنْقَذَهُ لِمَا أَنَّ النِّسَاءَ عَوَانٌ عِنْدَ الْأَزْوَاجِ بِالْحَدِيثِ وَكَانَ الْمَالُ الَّذِي يُعْطَى فِي تَخْلِيصِهِنَّ فِدَاءً (فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ وَقَعَ طَلَاقٌ بَائِنٌ وَلَزِمَهَا الْمَالُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ» ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت