فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 5047

وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ طَلَاقًا بَائِنًا فَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَتْهُ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا تَرِثُ فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ بَطَلَتْ بِهَذَا الْعَارِضِ وَهِيَ السَّبَبُ

[العناية] الْمَرِيضِ مُتَعَرِّضًا لِبَعْضِ مَا ذُكِرَ إذْ الْمَرَضُ مِنْ الْعَوَارِضِ السَّمَاوِيَّةِ فَأَخَّرَ بَيَانَهُ عَنْ بَيَانِ حُكْمِ مَنْ بِهِ الْأَصْلُ وَهُوَ الصِّحَّةُ (وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) وَهَذَا يُسَمَّى طَلَاقَ الْفَارِّ. وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مَنْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَهِيَ مِمَّنْ تَرِثُهُ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَتْهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ. قَيَّدَ بِالْإِبَانَةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إذَا كَانَ رَجْعِيًّا كَانَ تَوْرِيثُهَا مِنْهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ حُكْمَ النِّكَاحِ بَاقٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَا بِاعْتِبَارِ الْفِرَارِ. وَقَيَّدَ بِمَرَضِ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا بَائِنًا فِي مَرَضٍ فَصَحَّ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ لَا تَرِثُ، وَبِغَيْرِ الرِّضَا لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِرِضَاهَا لَا تَرِثُهُ وَمِمَّنْ تَرِثُهُ، لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً لَا تَرِثُ وَبِالْمَوْتِ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا إنْ مَاتَتْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا لَمْ تَرِثْ خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَحُكْمُ الْفِرَارِ كَمَا ثَبَتَ مِنْ جَانِبِهِ يَثْبُتُ مِنْ جَانِبِهَا كَمَا إذَا ارْتَدَّتْ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَهِيَ مَرِيضَةٌ فَإِنَّهُ يَرِثُهَا (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَرِثُ فِي الْوَجْهَيْنِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت