فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 5047

وَلِأَنَّهُ أَتَى بِصُورَةٍ الشَّرْطِ فَيَكُونُ تَعْلِيقًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِنَّهُ إعْدَامٌ قَبْلَ الشَّرْطِ وَالشَّرْطُ لَا يُعْلَمُ هَاهُنَا فَيَكُونُ إعْدَامًا مِنْ الْأَصْلِ وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِهِ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الشُّرُوطِ (وَلَوْ سَكَتَ ثَبَتَ حُكْمُ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ)

[العناية] وَلِأَنَّهُ أَتَى بِصُورَةِ الشَّرْطِ) أَيْ بِحَرْفِ الشَّرْطِ صَرِيحًا دُونَ حَقِيقَتِهِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الشَّرْطِ عِبَارَةٌ عَمَّا يَكُونُ عَلَى خَطَرٍ وَتَرَدُّدٍ وَمَشِيئَةُ اللَّهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِثُبُوتِهَا قَطْعًا أَوْ انْتِفَائِهَا كَذَلِكَ، وَمَا هُوَ كَذَلِكَ فَهُوَ تَعْلِيقٌ (فَيَكُونُ تَعْلِيقًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) يَعْنِي مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ (وَالتَّعْلِيقُ إعْدَامٌ) أَيْ إعْدَامُ الْعِلِّيَّةِ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَالشَّرْطُ هَاهُنَا غَيْرُ مَعْلُومٍ لَنَا أَصْلًا (فَيَكُونُ إعْدَامًا مِنْ الْأَصْلِ) فَكَانَ إبْطَالًا لِلْكَلَامِ (وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِهِ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الشُّرُوطِ) لِكَوْنِهِ بَيَانَ تَغْيِيرٍ وَشَرْطُهُ الِاتِّصَالُ (فَلَوْ سَكَتَ ثَبَتَ حُكْمُ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت