فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 5047

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إنْ كُنْت تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَك اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ فَقَالَتْ أُحِبُّهُ

أَوْ قَالَ: (إنْ كُنْت تُحِبِّينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهَذِهِ مَعَك فَقَالَتْ: أُحِبُّك طَلُقَتْ هِيَ وَلَمْ يُعْتَقْ الْعَبْدُ وَلَا تَطْلُقُ صَاحِبَتُهَا) لِمَا قُلْنَا، وَلَا يُتَيَقَّنُ بِكَذِبِهَا لِأَنَّهَا لِشِدَّةِ بُغْضِهَا إيَّاهُ قَدْ تُحِبُّ التَّخْلِيصَ مِنْهُ بِالْعَذَابِ،

[العناية] عَلَى النِّكَاحِ وَهُوَ أَمْرٌ وَاحِدٌ الْحِلُّ لِلزَّوْجِ وَالْحُرْمَةُ لِغَيْرِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحِلَّ وَالْحُرْمَةَ لَا يَقْتَضِي أَحَدُهُمَا الْوُجُودَ وَالْآخَرُ الْعَدَمَ، بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ اقْتِضَاءَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَيْضِ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ خَفِيٌّ لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الْأَمْرِ الدَّالِّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهَا حِضْت، وَلَيْسَ ثَمَّةَ اخْتِلَافٌ فِي مُقْتَضَى وُجُودِهِ وَعَدَمِهِ.

وَقَوْلُهُ (وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ كُنْت تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَك اللَّهُ بِنَارِ جَهَنَّمَ) ظَاهِرٌ.

وَقَوْلُهُ (لِمَا بَيَّنَّا) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ أَمِينَةٌ فِي حَقِّ نَفْسِهَا شَاهِدَةٌ فِي حَقِّ ضَرَّتِهَا.

وَقَوْلُهُ وَلَا يَتَيَقَّنُ بِكَذِبِهَا) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إخْبَارُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت