فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 5047

وَلَنَا أَنَّ هَذَا تَصَرُّفُ يَمِينٍ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ فَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قِيَامُ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ لِأَنَّ الْوُقُوعَ عِنْدَ الشَّرْطِ وَالْمِلْكُ مُتَيَقَّنٌ بِهِ عِنْدَهُ وَقَبْلَ ذَلِكَ أَثَرُهُ الْمَنْعُ وَهُوَ قَائِمٌ بِالْمُتَصَرِّفِ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ التَّنْجِيزِ،

[العناية] وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قِيَامُ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ لِأَنَّ الْوُقُوعَ عِنْدَ الشَّرْطِ إذْ الْعِلَّةُ لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ فِي الْحَالِ عِنْدَنَا كَمَا عُرِفَ فِي الْأُصُولِ (وَالْمِلْكُ مُتَيَقَّنٌ بِهِ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَإِذَا كَانَ مُتَيَقَّنًا بِهِ عِنْدَهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي وَهُوَ الْعِلَّةُ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَالْمَلْفُوظِ لَدَى الشَّرْطِ، وَانْتِفَاءُ الْمَانِعِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ مَنْقُوضٌ بِقَوْلِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ تَصَرُّفُ يَمِينٍ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، وَقِيَامُ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمِلْكَ مُتَيَقَّنٌ بِهِ عِنْدَ الشَّرْطِ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى اشْتِرَاطِهِ فِي الْحَالِ، بِخِلَافِ صُورَةِ النَّقْضِ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهَا ذَلِكَ عَرِيَتْ عَنْ الْمِلْكِ ظَاهِرًا لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ مَا يَحْدُثُ فَضْلًا عَنْ التَّيَقُّنِ بِهِ، وَهَذَا جَوَابٌ بِالْفَرْقِ وَالْمُصَنِّفُ قَائِلٌ بِهِ.

وَقَوْلُهُ (وَقَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ وَقَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ أَثَرُهُ الْمَنْعُ وَهُوَ قَائِمٌ بِالْمُتَصَرِّفِ لِأَنَّهُ يَمِينٌ وَمَحَلُّهُ ذِمَّةُ الْحَالِفِ فَلَا يَكُونُ شَرْطًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَمَجَالُ الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاسِعٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْأَنْوَارِ وَالتَّقْرِيرِ. وَقَوْلُهُ (وَالْحَدِيثُ) يَعْنِي مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ التَّنْجِيزِ، فَإِنَّ الْمُنَجَّزَ هُوَ الطَّلَاقُ حَقِيقَةً لَا الْمُعَلَّقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت