فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 5047

وَاحِدَةً، إلَّا أَنَّ الْمَجْلِسَ تَارَةً يَتَبَدَّلُ بِالذَّهَابِ عَنْهُ وَتَارَةً بِالِاشْتِغَالِ بِعَمَلٍ آخَرَ، إذْ مَجْلِسُ الْأَكْلِ غَيْرُ مَجْلِسِ

[العناية] لِجَوَازِ أَنْ يُقَالَ مِثْلُهُ فِي التَّخْيِيرِ بِأَنَّهَا تَعْمَلُ لِنَفْسِهَا فِي ضِمْنِ صِحَّةِ وَكَالَتِهَا، وَكَذَا بَقِيَّةُ كَلَامِهِ فِي الْأَجْوِبَةِ لَا يَخْلُو عَنْ ضَعْفٍ يَطُولُ الْكَلَامُ بِذِكْرِهِ.

وَأَقُولُ: التَّمْلِيكُ هُوَ الْإِقْرَارُ الشَّرْعِيُّ عَلَى مَحَلِّ التَّصَرُّفِ وَالتَّوْكِيلُ هُوَ الْإِقْرَارُ عَلَى التَّصَرُّفِ وَحِينَئِذٍ تَنْدَفِعُ الشُّبْهَةُ الْأُولَى.

وَالْجَوَابُ عَنْ الثَّانِيَةِ أَنَّ التَّخْيِيرَ تَمْلِيكٌ لَكِنْ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْمِلْكُ لَهَا إلَّا بِالْقَبُولِ، فَقَبْلَهُ لَا مِلْكَ لَهَا وَبَعْدَهُ زَالَ مِلْكُهُ فَلَمْ يَتَوَارَدْ الْمِلْكَانِ عَلَيْهِ لَا قَبْلَ الْقَبُولِ وَلَا بَعْدَهُ. وَعَنْ الثَّالِثَةِ بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَمْنُوعَةٌ وَالْمَنْعُ مَذْكُورٌ فِي الزِّيَادَاتِ. ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ إمَّا أَنْ تَخْتَارَ زَوْجَهَا أَوْ نَفْسَهَا، فَإِنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ. وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَقَعُ تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ، كَأَنَّهُ جَعَلَ عَيْنَ هَذَا اللَّفْظِ طَلَاقًا. وَإِنَّمَا نَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَرْنَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت