فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 5047

الْغَايَةُ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْت مِنْك مِنْ هَذَا الْحَائِطِ إلَى هَذَا الْحَائِطِ.

وَجْهُ قَوْلِهِمَا وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ مَتَى ذُكِرَ فِي الْعُرْفِ يُرَادُ بِهِ الْكُلُّ، كَمَا تَقُولُ لِغَيْرِك: خُذْ مِنْ مَالِي مِنْ دِرْهَمٍ إلَى مِائَةٍ.

[العناية] تِسْعِ سِنِينَ فَتَحَيَّرَ.

وَرَوَى فَخْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْأَصْمَعِيَّ هُوَ الَّذِي حَاجَّهُ عَلَى بَابِ الرَّشِيدِ قَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ؟ قَالَ تَطْلُقُ وَاحِدَةً لِأَنَّ كَلِمَةَ مَا بَيْنَ لَا تَتَنَاوَلُ الْحَدَّيْنِ، فَقَالَ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ كَمْ سِنُّك؟ فَقَالَ مَا بَيْنَ سِتِّينَ إلَى سَبْعِينَ يَكُونُ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ، فَتَحَيَّرَ زُفَرُ وَاسْتَحْسَنَ فِي مِثْلِ هَذَا وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ مَنْ قَالَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى وَاحِدَةٍ لَا يَقَعُ شَيْءٌ، وَقِيلَ يَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ حَدًّا وَمَحْدُودًا لَغَا آخِرُ كَلَامِهِ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ ذَلِكَ وَبَقِيَ أَنْتِ طَالِقٌ.

وَوَجْهُ قَوْلِهِمَا وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ أَنَّ مِثْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت