أبي حنيفة رحمه الله قول الشاعر استغن ما أغناك ربك بالغنى وإذا تصبك خصاصة فتجمل يقول استغن بغناك عن سؤال سواك ما أغناك مولاك وإذا أصابك فقر فتصبر فإن الخصاصة هي الفقر قال الله تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة والتجمل التصبر فإن حقيقته إظهار الجمال وبالصبر جمال ويقال تجمل إذا أرى من نفسه أنه حسن الحال وإن كان مجهودا وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى جعلا إذا للوقت واستشهدا بقول الشاعر وإذا تكون كريهة أدعى لها وإذا يحاس الحيس يدعى جندب الكريهة الحرب الشديدة وتكون أي تقع وهي تامة غير مفتقرة إلى الخبر والحيس طعام يصنع من تمر وزبد ويحاس أي يتخذ ذلك وجندب رجل يقول أدعى أنا للحرب وآخر للأكل والشرب ووجه الاستشهاد بالبيت أنه لم يجزم بإذا فلم تكن للشرط
ز ح ف ويستشهدون في مسألة يوم يقدم فلان فأنت طالق أنه إذا قدم ليلا طلقت ويكون اليوم عبارة عن مطلق الوقت بقوله تعالى ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله وأول الآية إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار أي إذا لقيتم الكفار زاحفين إليكم أي ماشين قليلا قليلا فلا تجعلوا إليهم الظهور ومن فعل ذلك فقد باء بغضب من الله أي احتمله وقيل أي رجع به وقد لزمه إلا أن يكون متحرفا لقتال أي مائلا إلى جانب القتال أو متحيزا إلى فئة أي صائرا إلى حيز فئة أي طائفة يمنعونه من العدو والحيز الناحية
م ر ر استمر بها الدم أي دام
ب ش ر واستحكم من بشرني بقدوم فلان فهو كذا البشارة بفتح الباء وضمها وكسرها البشرى وهي اسم من بشره بشرا من حد دخل وبشره تبشيرا كذلك وبشر من حد علم أي استبشر بشرا بالفتح فهو بشر بالكسر والبشارة كل خبر سار ليس ذلك عند المخبر فإن حقيقته هي الخبر الذي يؤثر في بشرة المخبر وهي ظاهر جلده بالسرور وذلك يحصل بإخبار الأول دون الثاني وقد يقع البشارة على الخبر المحزن لما أنه يؤثر في البشرة أيضا بالحزن قال الله تعالى فبشرهم بعذاب أليم
ق ح م إذا ذكر اسمان وأقحم بينهما حرف صلة أي ألقي وأدخل من قولك أقحم فرسه في النهر فاقتحمت وفارسيته اندرجهانيد واندرجست