@ 212 كتاب المفقود ف ق د روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال أنا لقيت المفقود نفسه فحدثني حديثه فقال أكلت خزيرة في أهلي فأخذني نفر من الجن فكنت فيهم ثم بدا لهم في عتقي فأعتقوني ثم أتوا بي قريبا من المدينة فقالوا هل تعرف النخل قلت نعم فخلوا عني فجئت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أبان امرأتي بعد أربع سنين فحاضت وأنقضت عدتها وتزوجت فخيرني عمر رضي الله عنه بين أن يردها علي وبين المهر المفقود من غاب فلم يوقف على أثره ولم يوصل إلى خبره من الفقد والفقدان وهما خلاف الوجود والوجدان من حد ضرب والافتقاد كذلك فأما التفقد فهو طلب الشيء في مظانه والخزيرة أن تنصب القدر بلحم تقطع صغارا على ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق فإذا لم يكن فيها لحم فهي عصيدة ثم بدا لهم من البداء وهو حدوث الرأي من حد دخل وقوله خيرني بين أن يردها علي وبين المهر أي يردها علي بالنكاح الأول أو يختلع بمهرها إذا حمل على هذا فهو معمول به وإن حمل على أن يردها عليه بنكاح جديد أو تعطيه المهر الذي أخذته من الثاني فهو حكم لا نقول به بل نقول بقول علي رضي الله عنه امرأة ابتليت فلتصبر حتى يستبين موت أو طلاق وكان شيخنا الإمام الخطيب إسماعيل بن محمد النوحي النسفي رحمه الله يحكي عن الشيخ الإمام شمس الأئمة