الصفحة 185 من 275

بروى بيمان بندند فإن غلبت الروم أي كانوا غالبين أخذت خطرنا وإن غلبت فارس أخذنا خطرك فخاطرهم أبو بكر رضي الله عنه على ذلك ثم أتى النبي عليه السلام فأخبره بذلك فقال اذهب إليهم فزد في الخطر أي قدر المال وأبعد في الأجل أي زد في المدة وكان خاطرهم على خمس سنين فجعل ذلك سبع سنين فصارت الروم غالبين في السنة السابعة وفي رواية كان خاطرهم على سبع سنين ثم جعلها على تسع سنين فكانت غلبتهم في السنة التاسعة ويرجع ذلك إلى قوله تعالى في بضع سنين وهو يقع على ما دون العشرة ففعله أبو بكر رضي الله عنه ثم غلبت الروم فأعطوه خطره فأمره النبي عليه السلام بأكله ويسمى أيضا المناحبة وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال وجدت في المغنم يوم القادسية طستا لا يدرى أشبه هو أم ذهب فابتعتها بألف درهم فأعطاني بها تجار الحيرة ألفي درهم أي طلبوا مني شراها بضعف ما اشتريته به والتجار جمع تاجر وفيه لغتان ضم التاء وتشديد الجيم على وزن الكفار وكسر التاء وتخفيف الجيم على وزن القيام والحيرة اسم القرية التي كان النعمان بن المنذر يسكنها

قال فدعاني سعد هو سعد بن أبي وقاص قائد جيش غزاة هذه الواقعة فقال لا تلمني ورد الطست أي لا تعتب علي باسترداده فهو شبيه بالإضرار بالغزاة وأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لا يرضى به فقلت له لو كانت من شبه ما قبلتها مني قال إني أخاف أن يسمع عمر رضي الله عنه أني بعتك طستا بألف درهم فأعطيت بها ألفي درهم فيرى بالضم أي يظن أني قد صانعتك فيها المصانعة المداراة ويجوز أن يكون من اصطناع المعروف هاهنا أي تبرعت عليك بما هو للغانمين قال فأخذها مني فأتيت عمر رضي الله عنه فذكرت ذلك له فرفع يديه وقال الحمد لله الذي جعل رعيتي تخافني في آفاق الأرض قال وما زادني على هذا

ش ف ف وعن أبي رافع قال خرجت بخلخال فضة لامرأة أبيعه فلقيني أبو بكر الصديق رضي الله عنه فاشتراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت