فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 276

والوجه الخامس: أن تجعل: ذا زائدة، فيرتفع زيد بـ"حبَّ"لأنه فاعل؛ وهو أضعف الأوجه1.

فإن قيل: فعلى ماذا تنتصب النكرة بعده؟ قيل: /إنما/2 تنتصب النكرة بعده على التمييز، ألا ترى أنك إذا قلت: حبَّذا زيد رجلًا، وحبذا عمرو راكبًا يحسن فيه تقدير"مِنْ"كأنك قلت: مِنْ رجلٍ، ومن راكب؛ كما قال الشاعر3: [البسيط]

يا حبذا جبل الريان من جبل ... وحبذا ساكن الريان من كانا

فذهب بعض النحويين إلى أنه إن كان الاسم غير مشتق؛ نحو: حبَّذا زيد رجلًا؛ كان منصوبًا على التمييز، وإن كان مشتقًّا؛ نحو: حبّذا عمرو رَاكبًا؛ كان منصوبًا على الحال؛ فاعرفه تصب، إن شاء الله تعالى.

1 في"ط"الوجوه: والأفضل ما أثبتناه من"س".

2 سقطت من"س".

3 الشاعر: جرير، وقد سبقت ترجمته.

موطن الشاهد:"من جبل".

وجه الاستشهاد: التصريح بـ"من"قبل جبل؛ وهذا ما يرجح انتصاب الاسم النكرة بعد حبذا على التمييز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت