قال الشاعر 1: [الرجز]
باسم الذي في كل سورة سُمُهْ2
وقال الآخر3: [الرجز]
وعامنا أعجبنا مُقدَّمه ... يدعى أبا السمح وقرضابٌ سُمُهْ4
وقال الآخر 5: [الرجز]
والله أسماك سُمًى مباركًا ... آثركَ الله به إيثارَكَا6
وكسرت الهمزة في"اسم"لَمحًا لكسرة سينه في:"سِمْو"؛ لأنه الأصل، وضمت الهمزة في"اسم"لَمحًا لضمة سينه في"سُمْو"؛ لأنه أصل ثانٍ، والذي يدل على ذلك اللغتان الأخريان وهما"سِمٌ"و"سُمٌ"فإنهما حذفت لامهما، وبقيت فاؤهما على حركتها في الأصلين. ووزن"اسم"بضم الهمزة: اُفْع، ووزن"سِم": فِع، ووزن"سُم": فُع، ووزن"سُمًى": فُعَلٌ.
[تعريف الاسم]
فإن قيل: ما حدّ الاسم؟ قيل: كل لفظة دلت على معنى تحتها غير مقترن بزمان محصل7، وقيل: ما دل على معنى، وكان ذلك المعنى شخصًا، أو غير شخص، وقيل: ما استحق الإعراب أول وضعه. وقد ذكر فيه النحويون حدودًا كثيرة، تنيف على سبعين حدًّا؛ [وأحصرها أن تقول:"كل لفظ دل على معنى مفرد يمكن أن يفهم بنفسه وحده من غير أن يدل ببنيته لا بالعَرَض على الزمان"
1 رواه الكسائي عن رجل من بني قضاعة بضم السين، ويروى عن غير قضاعة سِمُه بكسر السين.
2 في"س"سِمُه.
3 لم ينسب إلى قائل معين.
4 القرضاب: اسم للسيف. ويقال: قرضب الرجل: إذا أكل شيئًا يابسًا، وهو قرضاب. راجع لسان العرب: مادة"قرضب".
موطن الشاهد: سمه. وجه الاستشهاد: مجيء"اسم"على صيغة"سُمُ"وهي لغة فيه.
5 نُسب البيت إلى أبي خالد القنائي الأسدي، والظاهر أنه هبان بن خالد الأسدي الملقب بالنواح لحسن مراثيه. راجع المقاصد النحوية: 1/ 154، وإصلاح المنطق: 134، ومعجم الشعراء: 30.
6 موطن الشاهد:"سُمًا". وجه الاستشهاد: مجيء"اسْمًا"على صيغة"سُمًى"وهي لغة فيه.
7 أي: غير مقترن بزمان معبّر عنه في الماضي والحاضر والمستقبل كالفعل.