فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 276

أراد يا آل عكرمة؛ فحذف التاء للترخيم، وهو عكرمة بن خصفة بن قيس غيلان1، واحتجّوا -أيضًا- بقول الشاعر2: [الطويل]

أبا عُرْو لا تبعد فكل ابنِ حُرَّةٍ ... سَيَدعوهُ دَاعِي مِيتَةً فيجيبُ3

أراد: أبا عروة إلا أنه حذف التاء للترخيم، واحتجوا -أيضًا- بقول الآخر4: [الرجز]

أما ترين اليوم أم حَمْزَ

قاربت بين عَنَقِي وجَمْزِي5

أراد أم حمزة، فحذف التاء للترخيم؛ فيدل6 على جوازه. وما أنشدوه لا حُجَّة /لهم/7 فيه؛ لأنه رخَّمه للضرورة، وترخيم المضاف إليه يجوز في ضرورة الشعر، كما يجوز الترخيم في غير النداء لضرورة الشعر؛ قال الشاعر8: [الوافر]

أَلا أَضْحَت حَبَائِلُكُم رِمَامَا ... وأضحتْ منك شاسعة أُمَامَا9

1 في"س"قيس عيلان؛ ولعلّه الصواب.

2 لم يُنسب إلى قائل معين.

3 عُرو: عروة. لا تَبْعَدْ: لا تهلك. سيدعوه: السين -هنا- تفيد التأكيد لا التسويف.

موطن الشاهد:"أبا عرو".

وجه الاستشهاد ترخيم"عروة"الواقع مضافًا إليه من قبيل الضرورة الشعرية عند البصريين، والجواز بشكل عام عند الكوفيين.

4 القائل هو: العجّاج، وقد سبقت ترجمته.

5 المفرادات الغريبة: العَنَق: السّير الخفيف لضعفٍ أو لأمر ما. والجمز: نوع من السير شبيه بالهرولة، أو الوثوب؛ قال في القاموس: هو عَدوٌ دون الْحُضْر وفوق العنق. وأما العنق، فقال فيه: سير مسبطِرّ للإبل والدابة. القاموس: مادة"عنق"ص821، ومادة"جمز". ص455. والشاهد فيه كما في الشاهدين السابقين تمامًا.

6 في"س"فدلّ.

7 سقطت من"ط".

8 الشَّاعر: جرير، وقد سبقت ترجمته.

9 المفردات الغريبة: الرّمام: جمع رميم؛ وهو الخلق البالي. الشاسعة: الواسعة -وهنا- بمعنى البعيدة؛ والمراد: إِنَّ حبال الوصل بينه وبين أمامة قد تقطَّعت للفراق الحاصل بينهما.

موطن الشاهد:"أُماما".

وجه الاستشهاد: ترخيم"أمامة"في غير النداء للضرورة الشِّعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت