لَكُمْ 1 أي:"ردِفَكم"؛ /و/2 كقوله تعالى: {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} 3 وما أشبه ذلك، وإنَّما زيدت اللام مع هذا الحرف تقوية له، لِما كان يدخله من الحذف؛ فدل على أنه ليس فعلًا4، وأنَّه حرف.
[جواز مجيء خلا فعلًا وحرفًا]
وأما"خلا"فإنها تكون فعلًا وحرفًا، فإذا كانت فعلًا؛ كان ما بعدها منصوبًا، وتتضمن ضمير الفاعل، وإذا كانت حرفًا؛ كان ما بعدها مجرورًا؛ لأنها حرف جر، فإن دخل عليها:"ما"كانت فعلًا، ولم يجز أن تكون حرفًا؛ لأنها مع"ما"بمنزلة المصدر، وإذا كانت فعلًا؛ كان ما بعدها منصوبًا لا غير؛ قال الشاعر5: [الطويل]
ألا كل شيءٍ ما خَلا اللهَ باطلُ ... وكلُ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ
وسنذكر هذا 6 في باب ما ينصب به في الاستثناء.
1 س: 27"النمل، ن: 72، مك".
2 سقطت من"ط".
3 س: 7"الأعراف، ن: 154، مك".
4 في"س"ليس بفعل.
5 الشاعر: لبيد، وقد سبقت ترجمته.
موطن الشاهد:"ما خلا الله".
6 وجه الاستشهاد: انتصاب لفظ الجلالة بعد"ما خلا"وجوبًا؛ لاقتران"خلا"بـ"ما"فاقترانها بها، يثبت فعليتها.