مَا أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّانَ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو"جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَل الْأَعْمَال , قَالَ: الصَّلَاة. قَالَ ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ الْجِهَاد. قَالَ فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ , فَقَالَ آمُرك بِوَالِدَيْك خَيْرًا. فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ وَلأَتْرُكَنَّهُما قَالَ فَأَنْتَ أَعْلَم"وَهُوَ مَحْمُول عَلَى جِهَاد فَرْض الْعَيْن تَوْفِيقًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ , وَهَلْ يَلْحَق الْجَدّ وَالْجَدَّة بِالْأَبَوَيْنِ فِي ذَلِكَ؟ الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة نَعَمْ وَالْأَصَحّ أَيْضًا أَنْ لَا يُفَرَّق بَيْن الْحُرّ وَالرَّقِيق فِي ذَلِكَ لِشُمُولِ طَلَب الْبِرّ , فَلَوْ كَانَ الْوَلَد رَقِيقًا فَأَذِنَ لَهُ سَيِّده لَمْ يُعْتَبَر إِذْن أَبَوَيْهِ , وَلَهُمَا الرُّجُوع فِي الْإِذْن إِلَّا إِنْ حَضَرَ الصَّفّ , وَكَذَا لَوْ شَرَطَا أَنْ لَا يُقَاتِل فَحَضَرَ الصَّفّ فَلَا أَثَر لِلشَّرْطِ , وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى تَحْرِيم السَّفَر بِغَيْرِ إِذْن لِأَنَّ الْجِهَاد إِذَا مُنِعَ مَعَ فَضِيلَته فَالسَّفَر الْمُبَاح أَوْلَى نَعَمْ إِنْ كَانَ سَفَره لِتَعَلُّمِ فَرْض عَيْن حَيْثُ يَتَعَيَّن السَّفَر طَرِيقًا إِلَيْهِ فَلَا مَنْع , وَإِنْ كَانَ فَرْض كِفَايَة فَفِيهِ خِلَاف. وَفِي الْحَدِيث فَضْل بِرّ الْوَالِدَيْنِ وَتَعْظِيم حَقّهمَا وَكَثْرَة الثَّوَاب عَلَى بِرّهمَا , وَسَيَأْتِي بَسْط ذَلِكَ فِي كِتَاب الْأَدَب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى"أهـ."
أما هل كان له إخوة أم لا؟
فلم يسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فدل ذلك على عدم تقييد الحكم بوجودهم أو عدمهم، ثم إن لجهامة بن العباس بن مرداس والذي أشار ابن حجر إلى أنه هو المراد إخوة منهم كنانة بن العباس بن مرداس.
ـ [سري الدين الليبي] ــــــــ [24 - 04 - 05, 10:42 م] ـ
بارك الله فيك اخي حارث همام
وجزاك الله الف خير
وننتظر المزيد من المشاركات