فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 931

ابن عبد الله بن أويس1، وسليمان بن بلال من رواية شيخ من أهل البصرة عنه2، وابن ثوبان3. وممن روى الوجهين غير من ذكرهم الإمام أبو داود محمد بن عجلان برواية حاتم بن إسماعيل عنه4.

وهذا مسلك الإمام أبي زرعة أيضًا في الترجيح بين الروايتين. قال الترمذي:"سمعت أبا زرعة يقول: كلاهما صحيح، واحتج برواية إسماعيل بن أبي أُويس"5.

وأما الدارقطني فقال بعد ذكر رواية ابن عيننة ومن تابعه: وهو الصواب، وهو مشعر بترجيحه لروايتهم لأن عددهم أكثر.

والترجيح بالكثرة في مثل هذه الصورة ضعيف، لأن الرواية المرجَّحَة جاءت عن جماعة أيضًا، وفيهم أئمة كبار مثل مالك، وابن جريج، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإن كان مجموع عددهم أقل من رواة الوجه الآخر، ويبعد جدًا أن يجتموا كلهم على الخطأ. وغاية ما يقال في مثل هذه الصورة هو التوقف أو نسبة شيخهم الذي اختلفوا عليه إلى الاضطراب، فالترجيح بمطلق الكثرة يكون ترجيحًا بلا مرجح.

ثم وجود قرينة خارجة عن رواية كلا الطرفين أقوى من حيث الاعتماد عليها للحكم في مثل هذه الصورة، وهذه القرينة موجودة، وهي رواية من روى

1أخرج حديثه مسلم 1/297 ح41، والترمذي الجامع 5/201 ح2953، والبيهقي السنن الكبرى 2/391، والقراءة خلف الإمام ص42 ح77، وقال في روايته: عن العلاء، سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعًا وكان جليسي أبي هريرة قالا: فذكره.

2لم أقف على رواية سليمان بن بلال إطلاقًا.

3والمقصود رواية الحسن بن الحر عن العلاء، برواية أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان عنه. أخرج هذه الرواية البيهقي القراءة خلف الإمام ص42 ح78.

4أخرج روايته البيهقي القراءة خلف الإمام ص43 ح79.

5علل الترمذي الكبير 1/235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت