فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 931

المطلب الثاني: الإعلال بإسقاط الصحابي.

الإعلال بهذا من الإعلال بالإرسال الجلي، وتحته مسائل:

المسألة الأولى: الصحبة وما تثبت به عند الإمام أحمد.

ذكر الحافظ ابن حجر أن التعريف المبني على الأصح المختار عند المحققين كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن تبعهما هو أن الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام1.

وذكر عبدوس2 في مسائله عن أحمد:"كل من صحِبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً أو رآه فهو من أصحابه، له من الصُّحبة على قدر ما صحِبه ... ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعةً أفضل بصحبته من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير"3. قال المجد أبو البركات ابن تيمية: وإليه ذهب أصحابنا4.

ومما يدل على اعتباره الرؤية مقتضية للصحبة ما رواه ابن هاني قال:"سئل ـ يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل ـ هل سمع يحيى بن أبي كثير من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم، قد سمع من السائب بن يزيد، والسائب قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم"5 فاستدل لصحبة السائب بن يزيد برؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم.

1الإصابة في تمييز الصحابة 1/7. ونسب أصحاب أحمد مثل هذا التعريف إلى الإمام أحمد انظر: الكواكب النيرات 2/465.

2هو عبدوس بن مالك أبو محمد العطار. قال القاضي أبو يعلى: ذكره الخلال وقال: كانت له عند أبي عبد الله منزلة في هدايا وغير ذلك وله به أنس شديد ... وقد روى عن أبي عبد الله مسائل لم يروها غيره ولم تقع إلينا كلها. ا.هـ. طبقات الحنابلة 1/241.

3طبقات الحنابلة 1/243-244.

4المسودة ص263.

5مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابن هانئ 2/199 رقم2077.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت