فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 931

المطلب السادس: موقف الإمام أحمد من تفرد الراوي الموصوف بسوء الحفظ.

تقدم في مبحث إعلال الحديث بسوء الحفظ الملازم للراوي أن منهج الإمام أحمد في الرواة الموصوفين بسوء الحفظ أنه إذا انفرد واحد منهم بحديث ولم يتابع عليه لم يحتج به، وأن الحال في ترك الاحتجاج قد تختلف من راوٍ إلى آخر، وأشد ما يكون إذا زاد في الإسناد أو نقص أو غير الإسناد، أو جاء بما يتغير فيه المعنى1.

ومن أمثلة إعلاله الأحاديث بتفرد بعض رواتها الموصوفين بسوء الحفظ ما يلي:

الحديث الأول:

قال أبو داود:"سمعت أحمد سُئل عن يحيى بن يمان، فقال: كان يغلط، ثم ذكر حديث سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى في الطواف فاُتي بنبيذ. فقال: هذا منكر".

هذا الحديث أخرجه النسائي2، وابن أبي شيبة3، والطحاوي4، والدارقطني5، والطبراني6، البيهقي7 كلهم من طرق عن يحيى بن يمان، عن الثوري به. ولفظه كما ورد عند النسائي: عطش النبي صلى الله عليه وسلم حول الكعبة، فاستسقى فأُتي بنبيذ من السِّقاية فشمّه فقطّب فقال:"عليّ بذَنوب من زمزم"فصب

1شرح علل الترمذي 1/416، وانظر: ص263.

2السنن 8/325 ح5719، السنن الكبرى 3/237 ح5202.

3المصنف 5/79 ح23868، 3/323 ح14629.

4شرح معاني الآثار 4/219.

5السنن 4/263.

6المعجم الكبير 17/243 ح675.

7السنن الكبرى 8/304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت