ووقعت هذه الزايادة أيضًا في حديث فُليح عن نافع، أخرجه الإمام أحمد1 عن سريج بن يونس عن فليح به، ولفظه:"أن رجلًا لاعن امرأته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها، ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بالمرأة". وفُليح هو ابن سليمان بن أبي المغيرة الأسلمي المدني، قال عنه ابن معين: ليس بقوي، ولا يحتج بحديثه، وهو دون الدراوردي والدراوردي أثبت منه. وكذلك قال أبو حاتم، والنسائي: ليس بالقوي2. وقال ابن عدي:"له أحاديث صالحة، يروي عن نافع، عن ابن عمر نسخة ... ويروي عن سائر الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة، وقد اعتمده البخاري في صحاحه، روى عنه الكثير ... وهو عندي لا بأس به"3.
وأما أبو داود فاحتج لصحة هذه الزيادة بورودها في حديث يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد في حديثه في اللعان، وفيه:"وأنكر حملها، فكان ابنها يدعى إليها"4 وذكر ابن عبد البر أن مثلها وقعت في رواية الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد فقال فيها:"فكان الولد لأمه"5.
ولم يتردد أصحاب الكتب الستة من إخراج هذا الحديث بالزيادة التي رواها مالك، مما يدل على صحتها عندهم.
3.قال صالح بن أحمد بن حنبل: وقال أبي: الجُمحي روى حديثين عن عبيد الله بن عمر، حديث منهما في صدقة الفطر، وقد أنكر على مالك هذا
1المسند 10/263 ح6098.
2تهذيب الكمال 23/320-321.
3الكامل في ضعفاء الرجال 6/2056.
4سنن أبي داود 2/694.
5التمهيد 15/21.