فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 931

عن ابن عمر بدون هذه الزيادة1.

وقال ابن عبد البر:"هكذا رواه كل من رواه عن نافع، ذكروا فيه اللعان والفرقة، ولم يذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألحق الولد بالمرأة، وقاله مالك، عن نافع كما رأيت، وحسبك بمالك حفظًا وإتقانًا ..."2.

وليس في كلام الإمام أحمد إشارة إلى استنكار هذه الزيادة التي ذكرها مالك، ولم ينقل عنه القول بخلاف مقتضاها، بل ورد عنه ما يدل على القول بموجبها، فروى صالح3 عن أحمد أنه قال:"بين كل زوجين لعان، لأنه ينفي عنه الولد إذا لاعنها نفى عنه ولدها"، فذكر أن اللعان ينفي عنه الولد، وهو مفهوم قوله في حديث مالك:"وألحق الولد بأمه".

ثم إن مالكًا لم ينفرد بها، فقد وردت مثلها في رواية القاسم بن يحيى الهلالي4، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر"أن رجلًا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا كما قال الله، ثم قضى بالولد للمرأة، وفرّق بين المتلاعنين"، أخرجها البخاري5. فذكر أنه قضى بالولد للمرأة، فهي متابعة قوية لمالك إن كان القاسم بن يحيى حفظه عن عبيد الله، فقد خالف أربعة من الحفاظ عن عبيد الله لم يذكروها ـ وهم يحيى القطان، وأبو أسامة، وعبد الله بن نمير، وأنس بن عِياض، وقد تقدم ذكر مواضع حديثهم.

1أخرجه البخاري صحيح البخاري 9/444 ح5306.

2الموضع نفسه.

3مسائل الإمام أحمد ـ برواية ابنه صالح 3/58 رقم1334.

4انفرد البخاري بالرواية عنه من بين أصحاب الكتب الستة. وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات 7/336 وقال: مستقيم الحديث. هكذا ذكر الحافظ وليس في نسخة الثقات التي بأيدينا تهذيب التهذيب 6/341. وكذلك وثقه ابن حجر 5539.

5صحيح البخاري 8/451 ح4748.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت