فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 931

أطلق الإمام أحمد الغرابة على رواية هذا الحديث من طريق عامر الأحول، عن الحسن البصري، فقال: غريب من حديث عامر الأحول، فالمقصود بالغرابة هنا التفرد النسبي، وليس التفرد المطلق، لأن الحديث روي من وجه آخر عن رجل، عن الحسن، وبينت رواية ابن عيينة أن الرجل المبهم هو عمرو بن عبيد1، وإنما يستغرب من رواية عامر الأحول، عن الحسن2 حيث لم يرد ذلك إلا في رواية هشام الدستوائي.

وقال عبد الله أيضًا:"حدثني أبي، قال: حدثنا هُشيم قال: أخبرنا يحيى ابن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وهي تلعب بالبنات ومعها جوار فقال لها:"ما هذا يا عائشة؟"فقالت: هذه خيل سليمان، قال: فجعل يضحك من قولها. سمعت أبي يقول: غريب، لم نسمعه من غير هُشيم، عن يحيى بن سعيد"3.

1رواه عبد الرزاق، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن مصنف عبد الرزاق 7/268 ح13101.

2رواه غير واحد فلم يذكر عامر الأحول، منهم:

أبو داود الطيالسي، عن هشام الدستوائي، عن رجل، عن الحسن. رواه ابن أبي شيبة 3/467 ح16071.

وإسماعيل بن علية قال: حدثني من سمع الحسن يقول فذكره. رواه سعيد بن منصور 1/229 ح741.

وابن جريح، رواه عن رجل عن الحسن أيضًا. رواه عبد الرزاق عنه مصنف عبد الرزاق 7/267 ح13099.

وجزم الحافظ ابن حجر بأن الرجل المبهم هو عمرو بن عبيد تلخيص الحبير 3/171.

لكن يشكل عليه أن ابن أبي شيبة رواه عن إسماعيل بن علية، عن يونس عن الحسن، فإن كان حفظ فقد يكون هو الرجل المبهم، لا عمرو بن عبيد كما قال الإمام أحمد، وكذلك الحافظ ابن حجر، لأن ابن علية أدرى بحديث أهل البصرة من ابن عيينة، إلا أن يكون غير ابن عيينة تابعه على ذكر عمرو بن عبيد، ولم أقف على من تابعه، والله أعلم.

3العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/277 ح2242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت