هذا الحديث استغربه الإمام أحمد من حديث يحيى بن سعيد، عن محمد ابن إبراهيم التيمي، لأنه لم يسمعه من هذا الوجه إلا من هُشيم، فسماه غريبًا، فهو من التفرد النسبي.
والحديث يرويه سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب الغافقي، عن عمارة ابن غزية، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن عائشة به1، وهو في الصحيح من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بدون ذكر خيل سليمان2.
وقال الأثرم:"حدثنا أحمد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى، وإذا أدركهم جلوسًا صلى أربعًا. قال أبو عبد الله: ما أغربه ـ يعني أن هذا الحديث غريب عن ابن عمر"3.
وهذا التفسير يحتمل أنه من ابن عبد البر، وهو مشكل، فإن الرواية بهذا الأثر قد جاءت من طرق أخرى عن ابن عمر؛ رواه الثوري، عن الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر4، وتابعه عبد الله بن عمر العمري، عن نافع5. ورواه أيضًا هشيم، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع عن ابن عمر6. فلا وجه لاستغرابه من حديث ابن عمر.
والذي يظهر لي أن الإمام أحمد استغرب الحديث من رواية أيوب، عن
1أخرجه أبو داود السنن 5/227 ح4932، والنسائي السنن الكبرى 5/306 ح8950.
2صحيح البخاري 10/526 ح6130، وصحيح مسلم 4/1890 ح2440.
3التمهيد 7/70. والأثر رواه عبد الراق في مصنفه 3/234 ح5471 عن معمر به.
4أخرجه عبد الرزاق المصدر نفسه 3/234 ح5473.
5أخرجه عبد الرزاق أيضًا الموضع نفسه ح5472.
6أخرجه ابن أبي شيبة 1/461 ح5334.