فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 931

الذي ذكره الإمام أحمد ظاهره من ذلك، فقد رواه في مسنده1، وكذلك البخاري2 وغيرهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خُفّف على داود عليه السلام القراءة، فكان يأمر بدابته تسرج، فكان يقرأ القرآن3 من قبل أن تسرج دابته، وكان لا يأكل إلا من عمل يديه". فإن ظاهر هذه الرواية أنها من مفردات همام بن منبه من بين أصحاب أبي هريرة، ولعل من أجل هذا تجنب الإمام مسلم إخراجه، مع إخراجه عددًا من الأحاديث هي في صحيفة همام بن منبه. وكأن الإمام البخاري لاحظ هذا الظاهر فذكر ما يدفعه، فقال ـ بعد سياقه للحديث: رواه موسى بن عقبة، عن صفوان، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم 4.

الثاني: إطلاق هذه اللظفة على الفرد النسبي، ومن ذلك:

قال عبد الله:"حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن هشام"

ابن أبي عبد الله، عن عامر الأحول، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تنكح الأمة على الحرّة. قال أبي: حديث سفيان، عن هشام بن أبي عبد الله غريب، إنما رواه عمرو بن عبيد، وهو غريب من حديث عامر الأحول. قال أبي: وحدثناه الفزاري ـ يعني مروان ـ عن هشام ابن أبي عبد الله"5."

1المسند 13/497 ح8160

2صحيح البخاري 6/453 ح3417 - مع فتح الباري.

3قال ابن القيم: والمراد بالقرآن ههنا الزبور كما أريد بالزبور القرآن في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} . تهذيب السنن 12/279.

4صحيح البخاري الموضع السابق. وذكر الحافظ ابن حجر أن البخاري وصل هذا التعليق في"خلق أفعال العباد"، وكذا الإسماعيلي في"مستخرجه"، والبيهقي في"الأسماء والصفات"، وساق الحافظ إسناد الإسماعيلي، من طريق أحمد بن حفص، عن أبيه حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة تغليق التعليق 4/29-30.

5العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 3/91 رقم4326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت