فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 931

التي استدل بها الإمام أحمد، والعجيب أن الإمام أحمد قد روى رواية التصريح بالسماع في المسند، فكأنه لم يستحضرها حين الإجابة عن سؤال أبي داود.

أما الواهم في ذكر الزيادة فقد ذكر غير واحد أنه عبد الله بن المبارك وليس شيخه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر كما ذهب إليه الإمام أحمد. قال ذلك البخاري1، وأبو حاتم2، وابن خزيمة3، والدارقطني4، والحاكم5. وذلك أنه تفرد بذكر أبي إدريس الخولاني بين بسر بن عبيد الله وواثلة بن الأسقع، وخالف جمعًا من أهل الشام الذين هم أعرف الناس بحديث أهل بلدهم.

ومما يدل على أن الغلط كان من ابن المبارك أنه قد رواه غير واحد6 عنه بذكر سماع بسر بن عبيد الله من أبي إدريس، وهو من واثلة، ولو كان ذلك محفوظًا لقيل بصحة ذكر الزيادة وعدمها، فيكون بُسر سمع الحديث من واثلة بواسطة أبي إدريس ثم سمعه منه مباشرة، ولم أر أحدًا من الحفاظ يقول بذلك، مما يدل على ضعف هذا الجمع، وبالتالي يقوي أن الوهم من ابن المبارك لا كما ذكره الإمام أحمد أنه من ابن جابر.

1جامع الترمذي 3/369.

2علل ابن أبي حاتم 1/80.

3صحيح ابن خزيمة 2/8.

4علل الدارقطني 7/44.

5المستدرك 3/221.

6قال ذلك عبد الرحمن بن مهدي عند ابن خزيمة في صحيحه 2/8 ح794، والحاكم في المستدرك 3/221، والبيهقي في السنن الكبرى 2/435، وعبدان عند الحاكم في المستدرك 3/220-221، وحبان بن موسى عند ابن حبان في صحيحه 6/90 ح2320 الإسحان، وابن عائشة عند أبي نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم 3/51 ح2179، وعتاب بن زياد، وعلي بن إسحاق كلاهما عند أحمد المسند 28/451 ح17216. ولم يذكر السماع حسن بن الربيع عند مسلم 2/668 ح973، وهناد بن السري عند الترمذي في الجامع 3/367 ح1050، وزكرياء بن عدي عند عبد بن حميد 172 ح473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت