فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 931

المزيد في متصل الأسانيد، وأن الصواب عدم ذكر الزيادة، وعلل ذلك بقرينة: وهي كون واثلة بن الأسقع1 ليس بذاك القديم2، فمعنى ذلك أنه لا يُستبعد سماعُ بُسر بن عبيد الله3 منه، فلا معنى إذا لذكر الواسطة. وأما جهة الوهم فذكر أنه من شيخ ابن المبارك، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

وقد خُولف الإمام أحمد في تعليله للوهم وفي تعيين الواهم بعد الاتفاق على الحكم بأن الزيادة وهم.

أما التعليل فقد عُلّل الوهم في ذكر الزيادة بأن بُسر بن عبيد الله قد سمع من واثلة بن الأسقع في الجملة، بل قد صرّح بسماع هذا الحديث بعنيه منه، وذلك في رواية الوليد بن مسلم4، وبِشر بن بكر5، وصَدَقَة بن خالد6، وعيسى بن يونس7. فالتعليل بهذا التصريح أولى من التعليل بقرينة إمكان اللقاء

1واثلة بن الأسقع الليثي، كان من أهل الصُّفّة وأسلم قبل تبوك وشهدها مع النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل الشام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تهذيب الكمال 30/394-395.

2مات سنة 83 وقيل بعدها، وكان آخر الصحابة موتًا بدمشق تهذيب الكمال 30/395.

3بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي، قال أبو مسهر: هو أحفظ أصحاب أبي إدريس عنه تهذيب الكمال 4/76.

4قال ذلك عنه: الإمام أحمد نفسه المسند 28/450 ح17215، ومحمد بن علي عند ابن المنذر الأوسط 1/186 ح765، والحسين بن حريث عند ابن خزيمة صحيح ابن خزيمة 2/7 ح792، وأبو خيثمة عند أبي نعيم في المستخرج على صحيح مسلم 3/51 ح2180، وداود بن مخراق الفريابي عند البيهقي في السنن الكبرى 4/79. رواه مسلم صحيح مسلم 2/668 ح972، والترمذي الجامع 3/368 ح1051، والنسائي السنن الكبرى 1/273 ح836 كلهم من طريق علي ابن حجر بالعنعنة بين بسر وواثلة.

5وحديثه عند الحاكم في المستدرك 3/221.

6قال ذلك أبو مسهر عند الحاكم الموضع نفسه، وهشام بن عمار عند الطبراني في مسند الشاميين 1/329 ح580 كلاهما عن صدقة.

7وحديثه عند أبي داود 3/554 ح3229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت