قال أحمد: وبعضهم يُدخِل بين ابن عجلان ومحمد بن كعب ييدَ بنَ زيادٍ1.
هذا الحديث أخرجه أحمد2، والطبراني3، وابن عبد البر4 كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان قال: حدثني محمد بن كعب يعني القَرَظي، قال سمعت معاوية يخطب على هذا المنبر فذكره.
وأما الطريق الذي ذكره الإمام أحمد المشتمل على زيادة يزيد بن زِياد بين ابن عجلان ومحمد بن كعب، فلم أقف عليه، وتصريح ابن عجلان بالسماع من محمد بن كعب في رواية يحيى القطان يقضي على تلك الرواية بالوهم وأن الإسناد الذي وردت فيه من المزيد في متصل الأسانيد.
2.ما حكم فيه بأنه من المزيد لوجود قرينة ترجح الرواية الناقصة.
قال أبو داود: قلت لأحمد: حديثُ بُسر بن عبيد الله: سمعت واثِلة ـ أعني حديثه عن أبي مَرثَد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَصُفُّوا على القبور ولا تُصلوا إليها"؟ قال: ليس واثلة بذاك القديم، ينبغي أن يكون هذا من ابن جابر، يعني رواية ابن المبارك، عن ابن جابر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن واثِلَة ـ يعني إدخال أبي إدريس بين واثِلَة وبُسر5.
هذا الحديث روي بإسنادين، أحدهما: بُسر بن عبيد الله، عن واثلة، عن أبي مرثد؛ والثاني: بُسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن واثلة ـ أي بزيادة أبي إدريس بين واثلة وبُسر، وحكم الإمام أحمد على الرواية الزائدة بأنها من
1مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص447 رقم2038.
2المسند 28/104 ح16894.
3المعجم الكبير 19/339 ح784.
4التمهيد 23/79، وجامع بيان العلم وفضله 1/95 ح83.
5مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص438 رقم2012.