فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 931

وقد ذكر أبو حاتم كيف دخل الوهم على ابن المبارك، قال:"بُسر قد سمع من واثلة وكثيرًا ما يُحدّث بُسر عن أبي إدريس، فغلط ابن المبارك فظن أن هذا مما روى عن أبي إدريس، عن واثلة وقد سمع هذا الحديث بسر من واثلة نفسه لأن أهل الشام أعرف بحديثهم"1.

وقد ترِدُ الزِّياد ويظهر كونُ الحديث بالوجهين، أي سمعه من شيخه الأدني، وشيخ شيخه أيضًا، وكيفما رواه كان متصلًا، وقد ذكر العلائي عدة أمثلة لذلك2.

وذكر عبد الله عن الإمام أحمد حديث بسرة بنت صفوان مرفوعًا:"من مسّ ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة"، ذكره من وجهين كأنه يشير إلى صحة الوجهين، فيمكن أن يكون مثالًا لهذا الأمر عند الإمام أحمد. قال عبد الله: قرأت على أبي: عبد الله بن الوليد قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن مروان، عن بُسرة بنت صفوان قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مسّ ذكرَه فليتوضأ وضوءه للصلاة". وقال قرأت على أبي وسمعته منه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: أخبرني أبي أن بُسرة بنت صفوان أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من مسّ ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ". وقال: قرأت على أبي وسمعته منه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: قال شعبة: لم يسمع هشام حديث أبيه في مسّ الذّكر، قال يحيى: فسألت هشامًا فقال: أخبرني أبي3.ا. هـ.

وإنما لم يُحكم بخطأ من ذكر الزيادة ـ وهو مروان بن الحكم ـ مع تصريح عروة بالسماع من بسرة، لأن في رواية هشام، عن أبيه، عن مروان، عن بُسرة،

1علل ابن أبي حاتم 1/80.

2انظر: جامع التحصيل ص134-136.

3العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 2/579 رقم3743-3745.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت