أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 1.
وكذلك أفرد لحابس بن سعد الطائي2 مسندًا، وروى من طريق عبد الله ابن غابر الألهاني3 قال:"دخل حابس بن سعد الطائي من السحر ـ وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم".
ولم يورد له رواية4.
ومما يدل على اعتبار الإمام أحمد هذا الطريق من طرق إثبات الصحبة احجاجه بقول رجل من التابعين:"حدثني رجل من الصحابة"قال الأثرم:"قلت لأبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح؟ قال نعم"5 فإذا صحح قوله مع عدم تعيين وتعريف بالصحابي، فلأن يصححه معهما من باب أولى وأحرى، والله أعلم.
الثالث: إخبار الرجل عن نفسه بأنه صحابي. ومن أمثلة ذلك عبد الله ابن عمرو بن أم حرام6، ذكره الإمام أحمد في مسنده7، وجاء في حديثه الذي
1المسند 29/591.
2وهو حابس اليماني. ذكره ابن سعد فيمن نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الطبقات الكبرى 7/431. وذكر البخاري وابن أبي حاتم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم التاريخ الكبير 3/108، الجرح والتعديل 3/292. وأما يعقوب الفسوي فذكره في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام المعرفة التاريخ 2/308. وذكر له حديثًا رواه عن أبي بكر الصديق، ولعل ذلك هو قرينته لاعتباره من التابعين وانظر: تهذيب التهذيب 2/127.
3عبد الله بن غابر ـ بمعجمة ثم موحدة ـ. وثقه ابن حجر تقريب التهذيب 3549.
4المسند 28/176 ح 16972.
5الكفاية في علم الراوي ص585.
6اسمه عبد الله بن عمرو بن قيس الأنصاري الخزرجي ابن امرأة عبادة بن الصامت، ذكره ابن سعد فيمن نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الطبقات الكبرى 7/402.
7المسند 29/585.