وتابعه مروان بن محمد الطاطري عن إسماعيل به1.
ورواه داود بن رُشيد، عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن أبيه، وعن عبد الله ابن أبي مليكة، عن عائشة به2.
وقد أعلّ الإمام أحمد الإسناد الأول كما في هذه الرواية من طريق أبي طالب عنه، ووجه ذلك أن الحفاظ من أصحاب ابن جريج رووا الحديث عنه، عن أبيه مرسلًا. رواه كذلك: عبد الرزاق3، وأبو عاصم النبيل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الوهاب ابن عطاء الخفاف4. فهؤلاء مقدّمون على إسماعيل ابن عياش في ابن جريج وخاصة أن إسماعيل معروف بعدم ضبطه لحديث شيوخه الحجازيين، وابن جريج منهم.
وقد وافق الإمام أحمد على إعلال الحديث من هذا الوجه محمد بن يحيى الذهلي ـ وقد روى الحديث بالوجهين مسندًا من طريق ابن عياش، ومرسلًا من طريق أبي عاصم النبيل ـ فقال:"هذا هو الصحيح عن ابن جريج، وهو مرسل، وأما حديث ابن جريج، عن ابن أبي ملكية، عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء"5.
وتبعهما البيهقي، قال:"وهذا الحديث أحد ما أنكر على إسماعيل بن عياش، والمحفوظ ما رواه الجماعة عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ..."6.
1 أخرجه من هذا الوجه ابن عدي الكامل في ضعفاء الرجال 5/1928. ومروان بن محمد الطاطري ثقة انظر: تهذيب الكمال 27/401-402.
2 أخرجه الدارقطني 1/153 ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى 2/255. وداود بن رُشيد ثقة التقريب ترجمة 1794.
3 انظره في منصنفه 2/341 ح3671.
4 والأربعة رواياتهم عند الدارقطني في السنن 1/155.
5 سنن الدارقطني 1/155.
6 السنن الكبرى 2/255-256.