وقال ابن معين: ضعيف، يكتب من حديثه الرقاق، وكان رجلًا أميا، يتقى أن يروى من حديثه المسند1. وقال البخاري: منكر الحديث2. فمثل هذا لا يعتبر به في غير الرقاق من المسند، والأمر الآخر هو أن الرجل المبهم يحتمل أن يكون مجروحًا جرحًا شديدًا. وبهذا ينتفي صحة متابعة إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة.
وأما الطريق الثالث، ففيه إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغنوي، لم يحدث عنه يحيى القطان وابن مهدي3، لكن قال عنه الذهبي: بصري صدوق4، إلا أن الراوي عنه، وهو محمد بن جعفر بن رزين لم أجد له ترجمة. وإبراهيم بن العلاء مقرون بسعيد بن يعقوب الطالقاني، وهو ثقة، وثقه أبو زرعة، والنسائي، والذهبي5. وهذا السند ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، فإن الشيخ الثاني لإسماعيل ابن عيّاش، وهو عبيد الله بن عمر حجازي أيضًا فروايته عنه ضعيفة أيضًا، ولذلك قال ابن عدي: ليس لهذا الحديث أصل من حديث عبيد الله6، يشير إلى تفرد إسماعيل بن عيّاش به عن عبيد الله، وهو ممن لا يحتمل منه هذا التفرد.
وقد ضعف الحافظ ابن حجر هذا الحديث من جميع طرقه7.
2.قال أبو طالب: سألت أحمد عن حديث ابن عياّش، عن ابن جُريج، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قاء، أو رعَف، أو أَحدث"
1 تهذيب الكمال 29/326.
2 التاريخ الكبير 8/114.
3 الكامل في ضعفاء الرجال 1/212.
4 ميزان الاعتدال 1/ ترجمة 152.
5 تهذيب الكمال 11/123، الكاشف 1/447 ترجمة 1983.
6 الكامل في ضعفاء الرجال 1/294.
7 فتح الباري 1/409.