فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 931

وقال أحمد في عاصم أيضًا: ليس بذاك1.

فقد دلت هذه الروايات عن الإمام أحمد على ضعف ابن عقيل وأنه منكر الحديث، وأن حديثه قريب إلى الضعف، وقد قرنه بعدد من الرواة كلهم ممن تكلم فيهم من قبل حفظهم ـ وهم علي بن زيد، وجعفر بن محمد، وعاصم بن عبيد الله، فعلي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف الحديث عند الإمام أحمد، وقد سئل الإمام أحمد: هل سمع الحسن من سراقة؟ قال: لا، هذا علي بن زيد، يعني يرويه، كأنه لم يقنع به2. وكذلك جعفر بن محمد ضعفه بأنه مضطرب الحديث3، وقد تقدم قوله في عاصم.

لكن روى الترمذي عن البخاري أنه قال: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل4.

فمن ثم اختلف قول الإمام أحمد في الاحتجاج بحديثه، وهو الحديث الذي رواه ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جَحْش قالت: كنت أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره ـ فذكرت الحديث إلى أن قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما ذلك من الشيطان، فتَحَيَّضي ستةَ أيامٍ أو سبعة أيامٍ في علم الله عز وجل ثم اغتسلي"ـ وذكر الحديث5.

1 الجرح والتعديل 6/347 من طريق عبد الله بن الإمام أحمد.

2 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/48/1511. وانظر تضعيفه عن أحمد في تهذيب الكمال 20/437.

3 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص201 رقم360.

4 الجامع 1/9.

5 جاء هذا الحديث من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل، منها: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت