وقال في حديث أم حبيبة في مس الذكر1 هو حسن الإسناد، وذلك في رواية أبي زرعة الدمشقي2، وذكر ابن عبد الهادي أن الإمام أحمد قال: حديث أم حبيبة حديث صحيح3. وذكر ابن حجر عن الخلال أنه قال: صحح أحمد حديث أم حبيبة4. فأطلق الحسن والصحة على الحديث، مما يدل على أنه قد يطلق الحسن بمعنى الصحة، والله أعلم.
ومما حسنه من أحاديث هذا الصنف من الرواة غير من تقدم:
حديث عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي:
قال الإمام أحمد في رواية حنبل بن إسحاق: ابن عقيل منكر الحديث5.
وقال أبو داود: قال أحمد: علي بن زيد، وجعفر بن محمد، وعاصم بن عبيد الله، وعبد الله بن محمد بن عقيل ما أقربهم من السواء6.
وقال أبو داود أيضًا: سمعت أحمد وقيل له: حسين بن عبيد الله صاحب عكرمة، منكر الحديث؟ فقال برأسه أي نعم، فقيل له: هو أحب إليك أو عاصم ابن عبيد الله قال: ما أقربتهما وعبد الله بن محمد بن عقيل7.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عاصمًا ـ يعني ابن عبيد الله ـ فقال: حديثه وحديث ابن عقيل إلى الضعف ما هو8.
1 أخرجه ابن ماجه السنن ح481، وابن أبي شيبة المصنف 1/150 ح1724، والطحاوي شرح معاني الآثار 1/75، والبيهقي السنن الكبرى 1/130.
2 ذكرها ابن عبد البر التمهيد 17/192.
3 تنقيح التحقيق 1/155.
4 تلخيص الحبير 1/124.
5 تهذيب الكمال 16/82.
6 سؤالات أبي دواد للإمام أحمد 206/152.
7 سؤالات أبي دواد للإمام أحمد 361/566.
8 تهذيب الكمال 13/503.