وخالف شيخه القطان في تقديمه ملازمًا عليه. وعكرمة عند الإمام أحمد مضطرب الحديث عن غير إياس بن سلمة1.
وسئل الإمام أحمد في الرجل يأتي امرأته وهي حائض فقال:"ما أحسن حديث عبد الحميد فيه! قال له أبو داود: تذهب إليه؟ قال: نعم، إنما هو كفارة"2. وحديث عبد الحميد بن عبد الرحمن، رواه شعبة عن الحكم، عنه، عن مِقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض:"يتصدق بدينار أو بنصف دينار"3، وهو حديث اختلف في رفعه ووقفه. ورواه أحمد عن يحيى القطان، وعن غندر كلاهما عن شعبة مرفوعًا ثم قال: ولم يرفعه عبد الرحمن، ولا بهز4. فذهب الإمام أحمد إلى القول به لأنه في الكفارة، وليس فيه تحليل ولا تحريم. ومع ذلك في قبوله للحديث بعض اللين للعلة التي أشار إليها، فلذلك حسنه ولم يصححه.
ومن إطلاق الحسن على ما هو صحيح ثابت قوله في حديث حنظلة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا استأذنت نساؤكم بالليل إلى المسجد فأدنوا لهن"، وهو حديث متفق عليه5، رجاله كلهم ثقات عند الإمام أحمد، وقال الإمام أحمد في الحديث: إسناده حسن6.
1 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/380 رقم733.
2 مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص39 رقم177.
3 أخرجه أبو داود ح264، والنسائي السنن 1/153، وابن ماجه السنن ح640، وأحمد المسند 3/474 ح2032.
4 المسند 3/476. وانظر: علل ابن أبي حاتم 1/50-51.
5 أخرجه البخاري صحيح البخاري 2/347 ح865 - مع فتح الباري، ومسلم صحيح مسلم 1/327 ح442.
6 فتح الباري لابن رجب 5/306.