فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 931

من الرواة، وذلك أن هؤلاء الرواة قد يتردد الناقد في حديثهم أحيانًا، هل هو محفوظ أو غير محفوظ، وذلك لأن الراوي الموصوف بسوء الحفظ قد يضبط ما يرويه أحيانًا، فإذا جاءت ملامح ضبطه لما يرويه فقد يطلق الناقد ما يدل على قبوله لحديثه مع لين ما، وهو الذي يدل عليه مصطلح الحسن.

ومصطلح الحسن مأثور عن الإمام أحمد، وإن كان هو كغيره من الأئمة المتقدمين أكثر ما كانوا يقولون في الحديث أنه صحيح، أو ضعيف، ويقولون: منكر، موضوع، وباطل1، وإطلاقهم الحسن على الأحاديث قليل نسبيًا. وإطلاق الإمام أحمد الحسن في الأحاديث يدل على أن الحديث الحسن حديث مقبول محتج به عنده، لكن مع لينٍ ما فيه في الغالب. فقد سبق أنه قال في حديث وابصة بن معبد في الذي صلى خلف الصف وحده: إنه حسن، وقد احتج به، وإنما قال فيه: حسن لما فيه من رواية عمرو بن راشد الذي لم يشتهر بكثرة الحديث وبالثقة2.

وكذلك قال في حديث علي بن شيبان مرفوعًا:"لا صلاة لفرد خلف الصف"3 إنه حسن4، وهو من حديث ملازم بن عمرو، ومع توثيق الإمام أحمد له فقد قال فيه الإمام أحمد: حاله مقارب5، وقدم عليه عكرمة بن عمّار العجلي6،

1 شرح علل الترمذي 2/575.

2 انظر: ص106.

3 أخرجه ابن ماجه ح871، وأحمد المسند 26/224 ح16297، وابن خزيمة ح593، 1569، وابن حبان الإحسان ح1891، والبيهقي السنن الكبرى 3/105.

4 تنقيح التحقيق 2/34، فتح الباري لابن رجب 5/25.

5 قال فيه رواية أبي طالب: هو من الثقات. وقال في رواية صالح: حاله مقارب الجرح والتعديل 8/436.

6 قدمه عليه في رواية الفضل بن زِياد تاريخ بغداد 12/259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت