فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 532

لم يمض على مصاب الأمة الإسلامية في فقدها إمام أهل السنة والجماعة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه اهلل تعالى- أربعة أشهر حتى فجعت مرة أخرى، وأصيبت بخسارة كبرى، ونزل عليها الخبر كالصاعقة. . . إنه رحيل الإمام، ريحانة بلاد الشام، ومفيد الأنام، أبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين والسنة الألباني تغمده الله برحمته، وطيب ثراه وقدس روحه، علم السنة ومحدث الأمة، ونادرة العصر، وذو التصانيف الباهرة والذكاء المفرط، أمير المؤمنين في الحديث في هذا العصر، شيخ الإسلام، مجدد السنة في هذه الأمة، كرس حياته وسخر نفسه في خدمة هذا الدين، فقضى أكثر من نصف قرن في خدمة الحديث النبوي تصحيحًا وتضعيفًا وتعليلًا وجرحًا وتعديلًا، وتخرج عليه كثير من الباحثين من المحققين وغيرهم عن طريق مؤلفاته وتصانيفه، فما من طالب علم وحديث إلا وللشيخ الألباني -رحمه اهلا- عليه منة في هذا العصر، بحيث لا يستطيع أن يستغني عن تحقيقاته وكتبه أحد من طلاب العلم، وصارت كتب الشيخ وتحقيقاته في مدرسة قائمة بذاتها يستفاد منها ويربى عليها الطلاب، إن الإمام الألباني أحد العلماء والأئمة الذين سخرهم الله تعالى لهذه الأمة في هذا العصر لتجديد ما اندرس من معالم دينها وإحياء ما أميت من سنن رسولها -صلى الله عليه وسلم-، فكم من سنة أحياها، وكم من بدعة أماتها، فهو بحق مجدد هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت