ثم تواعدنا أن نلتقي في اليوم التالي، وقد رجعنا إلى بيوتنا نجمع الأدلة التي تدل على التكفير بزعمنا، وجاء الشيخ ناصر في اليوم الثاني إلى بيت أحد إخواننا، وقد جهزنا الكتب والردود على أدلة الشيخ ناصر، واستمر النقاش والحوار من بعد العشاء إلى قبيل الفجر، ثم تواعدنا بالذهاب إليه في محل إقامته، فذهبنا إليه بعد العشاء في اليوم الثالث، واستمر النقاش حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر، ونحن في نقاش وحوار دائم نذكر الآيات الكثيرة التي تدل على التكفير في ظاهرها، وكذلك نذكر الأحاديث التي تنص ظاهرًا على تكفير مرتكب الكبيرة، والشيخ ناصر كالطود الشامخ يرد على هذا الدليل، ويوجه الدليل الآخر، ويجمع بين الأدلة المتعارضة في الظاهر ويستشهد بأقوال السلف وبالأئمة المعتبرين عند أهل السنة والجماعة، وبعد أذان الفجر ذهبا جميعنا تقريبًا مع الشيخ ناصر الدين إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، بعد أن أقنعنا الشيخ ناصر بخطأ وضلال المنهج الذي سرنا عليه، ورجعنا عن أفكارنا التكفيرية -بحمد الله- إلا نفرًا قليلأ آل أمرهم إلى الردة عن الإسلام بعد ذلك -نسأل اهلد العافية-.
فمنذ ذلك اليوم وأنا تلميذ للشيخ ناصر الدين الألباني، فعندما كان يأتي من دمشق إلى الأردن أحرص على حضور دروسه في المساجد، وفي بيوت الإخوة السلفيين.