الشيخ: إذا سمحتم وهذا كلامكم يلتقي مع كلامي حين أقول ما أظنّ أنّ أحدا يقول بجواز هذا الصّيام لكن إذا كان الأمر كذلك فإذا التّعليل بالإفراد ليس سليما التّعليل النّهي بالإفراد ليس سليما لأنّه هنا لم يفرد ما هو الجواب هو ما تفضّلتم به أنّ النّهي عن صوم يوم العيد معروف طيّب ما الفرق بارك الله فيكم بين نهي ونهي أنا أقول الجواب الفرق أنّ النّهي عن صوم يوم العيد معروف لدى عامّة العلماء بل وعامّة طلاّب العلم أمّا النّهي عن صوم يوم السّبت فهذا كان مجهولا كان مطويّا كان نسيا منسيّا هذا هو الفرق وإلاّ نهي الرّسول عليه السّلام هنا وهناك واحد بل أقول إنّ نهيه عن صيام يوم السّبت آكد من نهيه عليه الصّلاة والسّلام عن صوم يوم العيد ذلك لأنّ نهيه المتعلّق بصوم يوم العيد لا شيء أكثر من نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن صوم يوم العيد أمّا النّهي عن صوم يوم السّبت فمقرون بعبارة مؤكّدة لهذا النّهي ألا وهو قوله عليه السّلام (ولو لم يجد أحدكم إلاّ لحاء شجرة فليمضغه) أي فليثبت إفطاره لهذا اليوم اتّباعا لأمر الرّسول عليه السّلام هذا التّأكيد إن لم يجعل نهيه عليه السّلام عن صيام يوم السّبت أرقى وأعظم وأخطر من صيام يوم العيد فعلى الأقلّ أن يجعله مساويا له فلماذا أخيرا يفرّق أهل العلم بين صيام يوم السّبت فيقولون نحمل الحديث على الإفراد ولماذا لا تحملون النّهي عن صوم يوم العيد على الإفراد ذلك لأنّ النّهي حاظر والحاظر مقدّم على المبيح هذا وجهة نظري في المسألة.