فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 532

ولكن لا بد لي من الإشارة إلى بطلان ما عزاه الدكتور هيكل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان لا يرضى أن تنسب إليه معجزة غير القرآن، فإن هذا مما لا أصل له عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل هو من المعاني المخترعة التي أحدثها الدكتور وأمثاله من منكري المعجزات وألصقوها ببعض الآيات القرآنية زاعمين أنها المراد بها، ليضربوا بها المعجزات الثابتة بحجة أنها مخالفة لنص القرآن!!

ومجال القول في ذلك واسع جدًا فأكتفي بالإشارة إليه وأجتزيء بدليل واحد يؤيد البطلان المذكور.

وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يحدث أحيانًا أصحابه ببعض معجزاته عملًًا بقول الله تبارك وتعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث) فكان -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إني لأعرف حجرًا كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن"رواه مسلم وغيره.

فإذا كان -صلى الله عليه وسلم- يحدث أصحابه بمعجزاته ثم يرويها منسوبة إليه أصحابه من بعده، فكيف يصح أن يقال: إنه كان لا يرضى أن تنسب إليه معجزة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت